أقيم في مكتبة الأسد الوطنية مساء أمس حفل توقيع كتاب «سورية والكيميائي بالوقائع والوثائق» للدكتور أحمد عبد السلام مرعي.
وخلال ندوة حول الكتاب جدد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد التأكيد على أن سورية لم ولن تستخدم الاسلحة الكيميائية وهي ملتزمة بتحقيق الامن والسلم الدوليين على الرغم من كل التهديدات من قبل التنظيمات الإرهابية وداعميها.
المقداد الذي يرأس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات سورية بموجب اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية أكد أن قرار سورية بالانضمام للاتفاقية اتخذ بكل حرية وإرادة في اطار سيادتها واستقلالها واستجابتها لتطورات الاوضاع داخل سورية والمنطقة والعالم.
ولفت المقداد إلى ان الاتحاد الروسي يتصرف بكل مسؤولية حفاظا على الامن والسلم الدوليين على عكس الرعونة التي تتصرف بها الدول الغربية، مبينا ان استخدام الولايات المتحدة الامريكية للفوسفور الابيض قبل أيام في دير الزور ليس سوى دليل آخر على أن الادارة الامريكية الحالية والادارات التي سبقتها لا تتورع نهائيا عن استخدام أي سلاح قد يخدم مصالحها.
وأشار المقداد إلى أن اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عزمه على الانسحاب من معاهدة الاسلحة النووية متوسطة المدى المبرمة مع روسيا منذ حقبة الاتحاد السوفييتي هو بعث جديد لسباق تسلح يهدد الامن والسلم بين دولتين كبيرتين ويضر بشكل أساسي بالدول الاوروبية.
وفيما يتعلق بمحتوي الكتاب أشاد المقداد بالجهود التي بذلها الكاتب وصولاً لأهم المحددات المتعلقة باتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية ومفاهيمها معتبرا أن الكتاب يعد فرصة لتعريف القراء بنصوص القانون الدولي.
بدوره أشار الدكتور مرعي عضو مجلس الشعب مؤلف الكتاب إلى أن كتابه يأتي كمساهمة متواضعة في كشف الحقائق بوجه التضليل الذي استهدف سورية خلال العدوان عليها منذ العام 2011 وخاصة ما يتعلق باتهامها باستخدام السلاح الكيميائي كما أن الكتاب يفسح المجال عن الجانب القانوني في هذا الملف وماهية القواعد العامة لانضمام الدول إلى الاتفاقيات الدولية وجهود سورية الرامية لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وبين الدكتور مرعي أن الكتاب يخلص إلى نتيجة أن سورية التزمت التزاماً تاماً باتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية وجاء ذلك بموجب ايمانها بالمساواة في السيادة للدول ودعم واحترام القيم الجماعية المشتركة للجماعة الدولية كالسلم والامن الدوليين والحماية الدولية للبيئة وغيرها.
والكتاب الصادر عن دار أبعاد اللبنانية يقع في 272 صفحة تتضمن 5 ملاحق تم تقسيمه إلى بابين: الاول يتضمن القسم النظري حول انضمام الدول إلى اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية والثاني حول انضمام سورية للاتفاقية ويتضمن فصلين أولهما: انضمام سورية لاتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية في ضوء قواعد المعاهدات الدولية وثانيهما: انضمامها للاتفاقية طبقا لقرار مجلس الامن 2118 للعام 2013، وينتهي بخاتمة تستعرض أهم النتائج وتقدم عددا من المقترحات.
حضر الندوة عدد من أعضاء مجلس الشعب والعاملين في السلك الدبلوماسي والباحثين والمهتمين.
سانا – الثورة
التاريخ: الأثنين 22-10-2018
رقم العدد : 16816