رغم الضغوط الكبيرة والكثيرة التي وقع فيها منتخبنا الكروي الأول بعد تعادله السلبي في أولى مبارياته في بطولة كأس آسيا التي تستضيفها الإمارات حالياً، رغم ذلك تبقى ثقتنا بنسور قاسيون كبيرة، ونحن على ثقة بأنه بعيداً عن أهمية المباراة اليوم أمام المنتخب الأردني ونقاطها في مسيرة المنافسة، إلا أن لاعبينا سيظهرون في صورة مختلفة تماماً، وسنرى أداءً إيجابياً يكلل بالفوز إن شاء الله في النهاية. نعم فاللاعبون الذين نثق بإمكاناتهم أعلنوها صراحة بعد التعادل أمام فلسطين، أن التعويض سيكون في مباراة الأردن، وها هي المباراة المنتظرة عند الساعة الثالثة والنصف من عصر اليوم التي يدافع فيها لاعبونا عن سمعتهم كأفراد أولاً وعن سمعة منتخب مرشح ليلعب دور المنافسة في هذه البطولة القارية الكبرى، والأجواء التي تحيط بالمنتخب هناك في مدينة العين إيجابية سواء في التدريبات أو في الفندق حيث الإقامة، وبالتأكيد الكرة في ملعب المدرب الألماني تشانغه الذي حُمل المسؤولية بعد التعادل في مباراة فلسطين، وهو اليوم المسؤول الأول عن التشكيلة والخطة والتبديل وقراءة المنافس، وهناك مسؤولية على اتحاد اللعبة بضرورة تخفيف الضغط على اللاعبين، وتركهم ليقدموا ما لديهم استناداً إلى مهاراتهم وخبرتهم وتعليمات المدرب. وبالطبع لن تكون المباراة سهلة في جانبين، الأول معنوي حيث يدخل المنتخبات السوري والأردني المباراة بحالين مختلفين، منتخبنا تحت ضغط الفوز الذي لابد منه، والمنتخب الأردني المرتاح بعد الفوز المثير على أستراليا والذي جعله لا يضمن فقط التأهل للدور الثاني، بل وبات يتطلع إلى صدارة المجموعة التي تجنبه لقاء منتخب صعب في الدور الثاني، هذا الأمر يعني أن المنتخب الأردني بهدوء سعياً لامتصاص فورة واندفاع لاعبينا، مع محاولات (ربما) لاستفزازهم باللعب السلبي الذي يعوق هجماتهم. ولاشك أنه ورغم أن الأوراق باتت مكشوفة للطرفين، إلا أن الأمور في الملعب قد تكون معقدة، وعليه فإن قراءة المباراة أثناء سيرها واتخاذ القرارات المناسبة من تشانغه قد تكون أهم من الخطة العامة الموضوعة أساساً، فالمباراة قد تشهد متغيرات تتطلب تدخلاً وتغييراً سواء في التكتيك أو في اللاعبين، وهذا ما ننتظره على أكمل وجه من المدرب الألماني. منتخبنا أجرى عصر أمس وفي توقيت المباراة تدريبه الأخير الذي وضعت فيه اللمسات الأخيرة على الخطة.
هشام اللحام
التاريخ: الخميس 10-1-2019
الرقم: 16881