المنتج المحلي

سياسة إحلال المنتج الوطني محل المنتج المستورد والتي بدأت الحكومة بتنفيذها عبر تحديد مجموعة من المنتجات ليصار بعد ذلك إنتاجها محلياً والاستغناء تدريجياً عن استيرادها هي خطوة أولى لدعم المنتج المحلي وجعله منافساً قوياً للمنتجات التي يتم استيرادها والتي تكلف خزينة الدولة نزيفا بالقطع الأجنبي.
الرؤية المتكاملة للحكومة جاءت ضمن السياسة التي بدأتها وزارة الاقتصاد منذ أكثر من عام لإحلال بدائل المستوردات بالصورة التي تنسجم مع المنظور التنموي للمرحلة المقبلة وخاصة ما يتعلق بالتوجه نحو الصناعات التي تشكل حوامل للنمو والتي تحمل قيمة مضافة مرتفعة.
وهنا لا بد من تحديد الأدوار لتلافي الثغرات التي يمكن أن تعترض تلك السياسة لأن الموضوع لا يتعلق فقط بتوافر المنتج المحلي وإنما بسلوك المستهلك الذي يجب أن يتجه بشكل مباشر نحو المنتج المحلي وقناعته بجودته بل ومنافسته للمنتجات التي يتم استيرادها والأمر الآخر أن تكون القطاعات المستهدفة بالإحلال تنسجم مع التوجهات التنموية القطاعية للحكومة ولقطاعات رائدة تملك مقومات النمو والتطور نتيجة توافر المواد الأولية أو العمالة الماهرة أو سوق التصريف.
والأهم من ذلك كله الأخذ بعين الاعتبار عامل الزمن لتطبيق هذه السياسة التي يبدو أنها ستستغرق عملية تنفيذها وقتاً طويلاً كي تبدأ النتائج بالظهور ناهيك عن السياسات الحمائية المرافقة لها وهذا الأمر يجب أن يتمتع بعناية فائقة لجهة تحديد الإجراءات الحمائية المطلوبة وإلا فإننا سنقع مرة أخرى في فخ المراوحة في إنتاج السلع الاستهلاكية ذات الربحية المرتفعة بعيداً عن الهدف المراد.
ضمن تلك المعطيات لا بد للقطاع الوطني الخاص أن يلعب دوراً مهماً ولا سيما أن القطاع العام مثقل بالمشكلات والصعوبات التي تعترض عمله وخاصة أنه أي القطاع الخاص كان المدلل الأكبر في سورية فلأجله تصدر القوانين لحماية المنتج الوطني وكرمى لعينيه تسن التشريعات لئلا يحدث إغراق في السوق المحلية بالبضائع المستوردة المماثلة لإنتاجه وهو نوع من رد الجميل خلال فترة الحرب التي كان العبء الأكبر على القطاع العام لجهة تأمين احتياجات ومستلزمات الحياة اليومية للمواطن.
باختصار.. لنجاح تلك السياسة لا بد من أن تضع كل جهة قائمة تنفيذية وفق برنامج زمني محدد آخذة بعين الاعتبار كميات الإنتاج المحلي واحتياجات السوق الأساسية والتوقعات المستقبلية خلال السنوات القادمة لأي زيادة على الاستهلاك حينها يمكننا أن نقول إن سياسة إحلال بدائل المستوردات رسمت طريقها على السكة الصحيحة.

ميساء العلي

التاريخ: الأربعاء 6-3-2019
رقم العدد : 16925

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا