دروس في الزراعة ..!

 

 

 

 

لعلنا نتفق أن من لا يستفيد من دروس الزمن الذي يمضي وتذهب معه الكثير من وقائع الحياة دون أن يتوقف عندها فهو الخاسر الأكبر سواء لجهة هدر الزمن أو عدم الاستفادة من الدروس والتجارب. والأمر هنا يعيدنا إلى استنزاف نهر الخابور وكل ما جرى بدءاً من الحفر العشوائي وعدم الحفاظ على ثروته الوطنية وصولاً إلى جفافه.
واليوم ثمة ظاهرة خطيرة هي الاعتداء على الأراضي الزراعية من خلال بناء مشاريع مختلفة.
لقد قيل منذ عدة عقود الكثير من الكلام حول الخطر الذي يهدد القطاع الزراعي إذا لم يقف العمل العشوائي في استعمالات الأراضي الزراعية وكان وزير الزراعة الحالي المهندس أحمد القادري مديراً للزراعة بالحسكة عندما قاد حملة توعية عبر المؤسسات الزراعية والوحدات الإرشادية عبر الندوات وورشات العمل من أجل ضبط استعمالات الأراضي الزراعية ولا سيما أن مساحاتها قليلة وبالتالي فإن الحفاظ على هذه الأراضي هو واجب وطني لأنه الأساس في تأمين الأمن الغذائي لسورية وأي تهاون أو تقاعس في هذا الموضوع سيأتي اليوم الذي نجد فيه أرضاً لا نستطيع زراعتها، ولذلك فإن الحفاظ على الأراضي الزراعية مسؤولية وطنية وهي مسؤولية كل فرد في الوطن. مع الإشارة إلى أن وزارة الزراعة كانت قد طلبت من السادة المحافظين وضع خريطة تنموية لكل محافظة تحدد عليها المناطق التي تقام فيها مشاريع استثمارية غير زراعية حتى يتم إخراجها من الاستخدام الزراعي إلا أنه لم تصل وزارة الزراعة من أي محافظة الخريطة المطلوبة ولذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لو أن مثل هذه الخريطة موجودة وتم التقيد بها هل كنا نشعر بالخوف أو القلق على أراضينا الخصبة.
إن القاعدة الأساسية في هذا السياق هي أن نجعل جميع الناس يشعرون بالأمان بشأن الغذاء الذى يحتاجونه فالحصول على الغذاء يشمل الكثير من الخطوات وعلينا أن نفهم من أين يأتي غذاؤنا حتى يمكن أن نتخذ القرارات السليمة بشأن الطريقة التي يمكن أن نوفر بها هذا الغذاء وعلينا أن نتذكر دائماً أن أكثر من 60 بالمئة من مجتمعنا هو مجتمع يعتمد على الزراعة ويعيش في مناطق ريفية وأن الزراعة هي أساس الاقتصاد السوري وقد اهتمت الدولة بشكل كبير بهذا القطاع.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم من جديد: ماذا نفعل عندما نستنزف الأراضي الزراعية الخصبة وما الفائدة من كل المنشآت والاستعمالات غير الزراعية إذا لم نستطع تأمين الغذاء للوطن والمواطن.
يونس خلف

التاريخ: الثلاثاء 10-9-2019
رقم العدد : 17071

 

آخر الأخبار
معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا