راجعنا غداً

ظاهرة التأجيل والمماطلة في إنجاز أي معاملة ومرورها بأكثر من مسؤول.. أمر يستحق التوقف والمراجعة، وخاصة تلك المتعلقة بما يُقدم للمواطن من خدمات والتي يتباين مدى تعقيدها وما تستغرقه من زمن من دائرة إلى أخرى.
عوائق كثيرة تحول دون إنجاز معاملات ومراجعات المواطنين للدوائر المعنية بشكل طبيعي وسريع، أولها الروتين الإداري الممل والقاتل للوقت والجهد، والأمر الآخر أن يرمي كل موظف التوقيع وسير المعاملة على الآخر، إضافة إلى قلة الكادر الوظيفي مقابل زخم المراجعين أو زيادته في موقع دون الحاجة له، والأدهى من ذلك حين يقول لك الموظف: (راجعنا غداً أو بعد أسبوع أو بعد شهر).
ولا ننسى وللأسف موظفين يتفننون في تعطيل معاملة المراجعين وكأنهم يستمتعون في مماطلة أمور المواطنين، وهؤلاء لم يوضعوا في مكانهم إلا لخدمة المراجعين.. والغريب أن هؤلاء الموظفين أنفسهم ممكن أن يصبحوا مراجعين في دائرة حكومية أخرى غير دائرتهم ويرون المشكلات التي يعاني منها المراجعون ويتذمرون مثلهم.
عند إنجاز العمل في بعض المعاملات نجد الكثير من الإجراءات غير المألوفة في العمل الإداري وأمور متداخلة لا جدوى منها إلا التأخير في إنجازها، فلو تأملنا قليلاً نجد أن العمل الإداري يجب أن يكون قائماً على أساس التسهيلات اللازمة والخدمة المقدمة بأبسط أشكالها لا بأساليب معقدة تؤدي إلى تذمر المراجعين.
أصبح الموظف المتميز والجاد في عمله نادراً في إداراتنا، ومنهم من أصبح ضحية لتميزه، متحملاً أعمالاً ليست من مسؤوليته، فمتى نصل إلى احترام الموظف للمراجع وتسهيل أموره، ونرى موظفاً في أي وظيفة خدمية يستقبل المراجعين بابتسامة وكلمة طيبة، ويعمل على إنجاز معاملته على أكمل وجه دون وضع عراقيل تشوب استمرار معاملته.
الأمر يحتاج الى رقيبين، رقيب من الحكومة ورقيب من ضمير الموظف، والخروج من عدم المبالاة بوقت المواطن ونحن في عصر الإنجاز الالكتروني وتسخير كافة الخدمات، وبالتالي تنفيذ مشروع تسهيل الإجراءات الحكومية وتقليص عدد الدوائر في إنجاز المعاملات، إضافة إلى إخضاع الموظف لدورات حتى يعطي عمله على أكمل وجه، وتعلمه الرقابة الذاتية ونمو إحساسه بالمسؤولية تجاه وطنه أولاً وتجاه وظيفته ثانياً، وسنرى الصورة التي نطمح إليها في طريقة وأسلوب إنجاز معاملاتنا.

عادل عبد الله
التاريخ: الثلاثاء 17-9-2019
الرقم: 17076

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات