لوحة بردى.. أكبر وأهم لوحة فسيفسائية يحتضنها الجامع الأموي بدمشق

 

قطع الفسيفساء التي تتصدر مدخل الجامع الأموي تتلاصق ببعضها البعض لتجسد نهر بردى وغوطة دمشق عبر أكبر لوحة فسيفسائية يحتضنها الجامع ارتصفت فيها القطع الحجرية بانتظام واتقان لتروي بلغة الفن العتيق لكل من قصد باب الجامع حكاية مدينة دمشق وتاريخها العظيم مستفيدة من العمارة السورية القديمة.
هذه اللوحة التي حملت اسم بردى تقدم أبلغ صورة عن الإبداع الحرفي الدمشقي في العصر الأموي بما تضمه من زخارف هندسية ونباتية صنعها الأجداد وحافظ عليها ورممها الأحفاد من عاديات الدهر. وبين نظير عوض نائب مدير عام الآثار والمتاحف في تصريح لـ سانا أن لوحة بردى تعتبر الوحيدة تقريباً الموجودة في الجامع الأموي ولا سيما بعد الحرائق والنكبات التي طالته مشيراً إلى أن الفن الأموي كان متأثراً بفنون وحضارات المناطق المجاورة.
ووصف عوض اللوحة بأنها من أهم الفنون الأموية التي وضع فيها حرفيو دمشق كل خبرتهم الفنية والزخرفية حيث رفعت لدى بناء الجامع 705-715 ميلادية على مقربة من مدخله الرئيسي في جهته الشرقية.
كما تتصف اللوحة بتكاملها فنياً وتشكيلياً وتلوينياً حيث تبدو المواضيع فيها متوازنة بين امتداد نهر بردى الأفقي وتتابع الأشجار مع براعة في الربط بينها وبين العمائر، فضلاً عن خلو مواضيعها من صور بشرية أو حيوانية تبعاً لكراهية التصوير في الإسلام مما يختلف عن الفسيفساء الذي انتشرت ألواحه الزجاجية والحجرية قبل الفتح العربي لبلاد الشام.
هذه اللوحة التي غيبها الاحتلال العثماني بعد أن غطاها بغطاء كلسي عادت مجدداً لتزين مدخل الجامع الأموي سنة 1929 بعد أن أزيل هذا الغطاء حيث سعى إليها عبر سنوات حرفيون سوريون ليعيدوا البهاء للوحة صنعها أجدادهم قبل آلاف السنين.

سانا – الثورة

التاريخ: الثلاثاء 19 – 11-2019
رقم العدد : 17126

 

آخر الأخبار
انطلاقة صندوق التنمية السوري.. محطة وطنية لرسم مستقبل جديد  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل مجموعة من “قسد” إلى نقاط بـ"تل ماعز" ويوقع أفرادها بكمين محكم تعزيز التعاون الزراعي مع أبخازيا حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا توثيق جديد لجرائم النظام المخلوع.. العثور على رفات أربعة أشخاص في حمص إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية