الثورة – مريم إبراهيم:
تشهد أروقة وأجنحة شركات الصناعات الغذائية السورية في معرض دمشق الدولي بدورته الـ 62 إقبالاً ملحوظاً من الزائرين، إذ المعروضات الغذائية بأنواعها وأصنافها المتعددة، وهي من الغذائيات الأساسية في استهلاك الأسرة السورية اليومي، وتمتد هذه الأجنحة على مساحة مهمة من المعرض، وتضم كماً كبيراً ومتنوعاً من منتجات المعامل والشركات الغذائية الكبرى في سوريا، وتشكل هذه المشاركة فرصة مهمة لحضور هذه الشركات وإثبات تميزها وبصمتها القوية في صناعة المنتج السوري وفق المواصفات والمعايير العالمية والجودة، مع حضور شركات جديدة تطمح لإثبات منتجاتها وحضورها والترويج لمنتجاتها الغذائية أو باقي المنتجات، والتعريف بها لكسب ثقة المستهلك من جهة، وفتح باب التصريف والتسويق للمنتج من جهة أخرى.
نافذة أمل واسعة
وتؤكد العديد من الشركات المشاركة في المعرض في دورته الحالية في لقاءات لصحيفة الثورة على أن هذه المشاركة هي بمثابة نافذة أمل واسعة وإتاحة فرصة لا تعوض للعودة من جديد وبقوة في سوق الصناعات الغذائية، إضافة لما يمكن أن ينتج عن هذه المشاركة من توقيع اتفاقيات وعقود تجارية وتعاقد مع وكلاء سواء في المحافظات أو لخارج سوريا.
محمد حماد- مدير تصدير في شركة غذائية بين أن الشركة عادت بقوة بعد خروجها من البلد منذ عشر سنوات جراء الحرب، وتعود لتحدث معملها الجديد في حلب، وبعد سنوات من الانقطاع تتم اليوم المشاركة في المعرض بمعروضات متميزة تعكس الخبرة والتمكين في العمل، وبالتالي إنتاج منتجات مميزة تلبي متطلبات المستهلك السوري، إذ الالتزام بجودة المنتج ونوعيته، مع الطموح ليصل المنتج لأكبر شريحة من المستهلكين في المحافظات، ولاسيما منها حلب ودمشق، كما أن المشاركة هي باتجاهين، الأول ما يخص علاقة المحلي بالمحلي، والثاني علاقة المحلي بالعالمي، والسعي لحضور مميز ومنافسة في سوق هذه الصناعات المهمة التي باتت مميزة بكوادرها وعمالها.
ويوضح مدير تسويق المبيعات شركة غذائية سامر فروج، أن مشاركتهم في المعرض تؤكد حضور المنتج السوري وبقوة، ليس لشركتهم فقط، بل لمختلف الشركات الغذائية السورية التي واجهت صعوبات وتحديات خلال السنوات السابقة، ولكنها بقيت مستمرة في العمل والإنتاج، واليوم المشاركة في المعرض مهمة للغاية لعودة سوريا لمركز الصناعة والتجارة بكل ما يتعلق بها وللمنافسة العالمية، كما أن المعرض يعكس صورة لافتة عن أهمية الشركات الغذائية الموجودة ومدى أهمية العلاقات التجارية، والمشاركة بحد ذاتها فخر لكل سوريا، حيث الشركات المشاركة تمثل الصناعة السورية التي نفخر بها ونعتز على مدى السنوات.ولفت إلى مدى الاهتمام بجودة المنتج وصناعته والالتزام بالمعايير والمواصفات، إذ إن الشركة تختص بإنتاج المواد الغذائية من قهوة، أجبان، مشروبات ساخنة، عصائر وغيرها من غذائيات الأسرة السورية، وهي موجودة في عدة دول منها الأردن والعراق والإمارات والسعودية، وعمرها ٥٥ عاماً، وتعمل لتلبية احتياج المستهلك، مع اعتماد نظام الأيزو للجودة ضمن المعايير العالمية، وهذا يساعد في تصدير المنتجات للدول العربية والأجنبية، بما يؤكد أن المنتج السوري حاضر دائماً وقادر على الاستمرار وكسب الثقة والمنافسة المحلية والعالمية في جميع الأسواق. وأوضح وسيم سفر- مدير مبيعات شركة غذائية للأطفال، أن دورة المعرض الحالية تعلق عليها أهمية بالغة، ومشاركة الشركات اليوم هي فرصة للتسويق الخارجي للمنتج السوري والحضور في الأسواق الخارجية والمنافسة، وهي فرصة لتصدير المنتجات، من خلال اتباع المعايير النظامية في الإنتاج والحفظ والتخزين لتكون الجودة عنوان المنتج، متمنياً أن يكون هناك تسهيلات جديدة بما يخص موضوع التصدير، فالقوانين الحالية تقيد المنتج والتاجر، كما أن تصدير المنتج مكلف جداً بسبب تكلفة المواد الأولية الواردة الداخلة في صناعات وإنتاج المواد الغذائية وآلية تصنيعها بشكل عام.
ويؤكد الدكتور مظهر الشيخ سعيد- مدير عام شركة غذائية بحلب، أن المشاركة في المعرض الحالي تشكل انطلاقة مهمة للشركات، فالهدف التعريف بالمنتجات، والتواجد بالسوق في كل المحافظات كسباق مع الزمن، والبحث عن تجار ووكلاء جدد، وعقد صفقات بيع وتصدير جديدة، وهناك حركة مستمرة بالإنتاج وتلبية الاحتياج للمواطن بمواصفات الجودة والنوعية المطلوبة.
ويجمع المشاركون على أن المعرض يشكل انطلاقة جديدة للاقتصاد السوري بعد فتح شراكات جديدة مع عدد من الدول العربية والعالمية، ويفتح باباً واسعاً لشراكات جديدة، حيث العودة اللافتة لعجلة الصناعة السورية للدوران ودعم الاقتصاد الوطني ليساهم في البناء والتنمية المستدامة في مرحلة التعافي.