الثورة – سنان سوادي:
برعاية محافظة اللاذقية، وبمبادرة من فريق “مرساة الساحل التطوعي”، وبمشاركة جمعيات وفرق أهلية شبابية، أقيم على مدى يومين كرنفال ثقافي في حديقة العروبة بعنوان “بيت بيوت”، تضمن أكشاكاً تمثل سبع محافظات للتعريف عن ثقافة وتراث تلك المحافظات والأكلات الشعبية المشهورة بها، وفعاليات ثقافية “مسرح تفاعلي، فرقة غنائية أدت أغاني تراثية، ألعاب شعبية، حكواتي”.
رغد سفلو، متطوعة من اللاذقية قالت لـ”الثورة”: بدأت التحضيرات الكرنفال منذ عدة أسابيع، بمشاركة طلاب جامعات وفعاليات أهلية، وستكون التجربة منطلقاً لمبادرات مماثلة في المستقبل. أوضحت أن الغاية من الكرنفال خلق مساحة للتواصل والتعارف بين أبناء المحافظات المختلفة، وتعزيز روح الانتماء المشترك عبر التراث السوري الغني.
شاركت طالبة طب الأسنان هديل الشيخ من إدلب، وقدمت منتجات تراثية مثل الشعيبيات ومربى الكرز والتين اليابس. واعتبرت أن الكرنفال ساعد محافظتها على الانفتاح وإظهار هويتها الثقافية بعيداً عن الصورة النمطية.
بدوره، وقف خالد ضناوي، أمام طاولة اللاذقية عارضاً مأكولات شعبية مثل المكدوس والشنكليش، ومربى القرع والجزيرة إلى جانب مجسمات لمعالم أثرية قلعة صلاح الدين وقوس النصر في أوغاريت، والصدق والسفن والصنوبر الذي هو رمز للغابات في الساحل. فيما أشار عبد الرؤوف السباقجي من فريق “آثار” التطوعي أن الفعالية كانت فرصة للتعرف على غنى التراث السوري وتنوعه الذي يجب أن يعرفه كل جيل.
ومن حلب، شارك خلدون دهان بمنتجات صابون الغار والمامونية ومربى الورد، واعتبر الكرنفال خطوة لتصحيح الصور النمطية بين السوريين.
من الرقة، عرضت الطالبة لجين المضحي أطباقاً مثل السياييل والكلاج، مع مجسم لقلعة جعبر على الفرات، مشيرة إلى أنها وجدت في الفعالية فرصة لاستعادة ارتباطها بعادات محافظتها بعد سنوات من الاغتراب.وعرضت تيماء نتيفة منتجات تحاكي تراث دمشق مثل الدلة والطربوش وطاولة الزهر، مشيرة إلى أهمية تعريف الأطفال والشباب بجذورهم الثقافية.
وعلى خشبة المسرح، قدم المخرج سعيد وكيل وفريقه مسرحية كوميدية هادفة، جسدت قيمة العمل والاجتهاد عبر قصة تراثية قديمة أثارت تفاعل الحضور من الأطفال والشباب، وإن فكرة الأمل هي التي تجعل الإنسان يحقق الغاية المرجوة من الحياة، واعتبر أن الكرنفال فكرة جميلة تفتح نوافذ بين الجميع ولقاء محبة يزرع الابتسامة والفرح.
وقدمت تقى خفاجة القادمة من حمص حلويات حمصية مثل الحلاوة الحمصية والحلاوة البشمية، وعرضت مجسمات لساعة حمص، وغيرها من الأعمال المرتبطة بتراث المحافظة.