الثورة – رنا بدري سلوم:
تتبعنا الخطوات الصغيرة الملونة على عتبات الأدراج، في جناح وزارة الثقافة، وصلنا إلى صالة الأطفال، عالمهم البريء، وفضاؤه الرحب، التي خصصتها مديرية منشورات الطفل للأطفال، انتظرنا كي تفرغ الطاولات من دفاتر الصغار، فكل له دوره في التلوين ومحادثة المشرفين على الفعالية.
ياسر، طالب تجارة واقتصاد، يتولى مهامه على أكمل وجه، يسأل الطفل كم محافظة سورية لدينا؟
أما تالا، تعطي الأطفال مكعبات الفلين الملونة لتشكيل صحيح للعقاب السوري الصورة البصرية الجديدة لسوريا، والتي ارتأى القائمون في الهيئة العامة السورية للكتاب أن يعززوا الصورة في منشورات الطفل.
ياسر وتالا، متطوعان في الهلال الأحمر، كما بينا لنا أثناء متابعتنا الفعالية، التي لا نخرج منها إلا وأيدينا محملة بأكياس الكرتون المزدانة برسومات متحركة تبهج قلوب الأطفال، والمتضمنة في داخلها قصص سوريا الأم التي تحكي عن المحافظات الأربعة عشرة، بموقعها الجغرافي وأكلاتها التراثية الحلوة والمالحة والتي اشتهرت بها كل محافظة، بأسلوب ملفت يطرح السؤال على الطفل ويفتح لديه آفاق المستقبل، ويستدعي عصفه الذهني، “أنتظركم يا أصدقائي لنستمتع معاً بتناول طبق من الرقاقة”، التي تحضرها جدتي وتعرف بها محافظة القنيطرة، وهو طبق من رقائق العجين المحشوة بالدجاج والبصل فمتى تأتون؟.
يساهم مدير منشورات الطفل- رسام قصص الأطفال رامز حاج حسين، في تعريف الزوار على القصص المعروضة في الصالة التي تزين رفوف الصالة بها، ويتابع عن كثب الحركة التي تشبه خلية النحل في حركتها ومتابعتها، وعن الكتيب “أمي الحبيبة سوريا” الذي تصفحناه معاً، بين أن الكتيب رحلة مفيدة ومسلية في أرداء وطننا الحبيب سوريا لنتعرف إلى محافظاتنا السورية الجميلة ونعيش في ربوعها أحلى الأوقات.
وفي سؤال طرحناه لدى الأطفال أثناء تنقلهم من اللعبة التفاعلية إلى دفتر الرسم هل أحببتم الصالة؟ أجابوا: إنهم لا يودون الانصراف منها، فالجو والألوان المحاطة بعالم الطفولة هو ما شد ناظرهم ودفعهم للتفاعل والانسجام والضحك مع بعضهم البعض، وخاصة حين تسقط مكعبات الفلين، ويعيدون ترتيبها ويفشلون في الترتيب وهيكلة الصورة ويكررون المحاولة سوياً.