حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً

حيان الشمالي – كاتب سوري

تصدّرت مشاركة قائد حركة “رجال الكرامة” ليث البلعوس في فعالية “أبشري حوران” وسائل التواصل الاجتماعي، مساء أمس السبت، بين غالبية من السوريين المشيدين بموقفه الذي وصفوه بـ”الوطني”، وآخرين من المحسوبين على رجل الدين حكمت الهجري الذين سخروا من تلك المشاركة وهاجموه معتبرين أن تلك المشاركة تمثل “خيانة”.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر ترحيب “الحورانيين” المشاركين في الفعالية بالبلعوس، مطلقين هتافات تحيي “رجال الكرامة”، ومرحبين بتواجده بينهم.
خلال المشاركة تبرع البلعوس لصالح الحملة بمبلغ ألف دولار، قال إنها “عن روح” والده، مؤسس حركة “رجال الكرامة” الشيخ وحيد البلعوس، والذي قتل في تفجير مزدوج استهدفه في مدينة السويداء يوم 4 أيلول 2015. حيث توزعت حينها الاتهامات حول مقتله بين النظام السوري السابق ورجال أمنه، واتهامات أخرى وجهت لحكمت الهجري الذي “يسعى إلى الاستئثار بتمثيل السويداء ومنع ظهور منافسين”، وفق المتهمين، دون صدور معلومات مؤكدة عن الجهة التي وقفت وراء الجريمة.

مشاركة البلعوس “الجدلية” أعادت إلى الواجهة الحديث عن “الوطنية” و”الخيانة” من قبل السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي.

من اتهم البلعوس بالخيانة اعتبر أنه خان طائفته، وكأنه يريد إظهار أن موقف جميع أبناء الطائفة هو ضد الدولة السورية، وبمجرد المشاركة في الفعالية فإنه خرج عن “شَور” المجتمع المحلي، في حين أن الحقيقة كانت عكس ذلك، لأن من يقف في وجه الدولة السورية هم أشخاص محسوبون على رجل الدين حكمت الهجري الداعي لانفصال السويداء علناً، ويأتمرون بأمره فقط.

البلعوس الذي اختار الانتماء للوطن، وجد ترحيباً كسوري بين أهله في حوران، لأنهم اعتبروا أنه جاء ليشارك إخوته السوريين في تكاتفهم، فالمشكلة لم تكن مع طائفة بعينها، وإنما كانت مع مجموعات خارجة عن القانون تستقوي بالمحتل الإسرائيلي بهدف الانفصال.

بين “الفئة” القليلة المطالبة بالانفصال كفعل مشين يحاولون تصويره على أنه “مظلومية”، ووقوف البلعوس في وقفة مشرفة إلى جانب الدولة الناشئة التي تحاول النهوض من بين ركام حرب استمرت 14 عاماً، يتحول توصيف “الخيانة” الذي يطلقه “الانفصاليون” إلى وصف نقيض، يحمل معاني الوطنية والشرف.

رفض البلعوس الوقوف في صف “الخيانة الكبرى للوطن الأم”، في حين كان المهاجمون له من الصف الآخر. فهل يحتاج اختيار البلعوس لسوريا الأم دليلاً على الوطنية أكثر من ذلك؟ في مواجهة الذين اختاروا الوقوف مع الانفصال عبر استقدام المحتل؟ فكيف تكون الوطنية أكثر من اختيار الوطن وأبنائه ملاذاً، وكيف تكون الخيانة إذا لم تكن ما فعله الهجري وعصاباته؟!

آخر الأخبار
الشيباني يتسلم نسختين من أوراق اعتماد سفيري موريتانيا والجزائر لدى سوريا الدبلوماسية السورية تنظف بيتها الداخلي      انطلاقة صندوق التنمية السوري.. محطة وطنية لرسم مستقبل جديد  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل مجموعة من “قسد” إلى نقاط بـ"تل ماعز" ويوقع أفرادها بكمين محكم تعزيز التعاون الزراعي مع أبخازيا حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا