أول الكلام..المثل الأفلاطوني

 

الملحق الثقافي: عقبة زيدان:

إن أفلاطون، بما يملك من جرأة في طرح آراء يعتبرها ناجزة ونهائية، قد وضع حداً لكل فكرة متجاوزة وشيطانية، إذ صبغ كل ما هو جميل بصبغة «المثل»، ونسب كل ما هو متفوق لمثله الذي أراده. إن المثل أو المثال غير الموجود، كان الصيغة الأفلاطونية الأساسية، الصيغة الأكثر إعجازاً وبعداً عن الوصول إليها. وفي الوقت نفسه أرجع الحس إلى الدرجة الثانية، وهو ناتج عنده عن المثل أيضاً.
تقضي الحكمة بعظمة الإنسان وليس بعبوديته، بتجاوزه وليس بتقييده. وفي المقابل فإن الأفلاطونية ألغت وجود الإنسان كإنسان، ونسبته إلى شيء، لم تستطع لا الأفلاطونية ولا السقراطية، أن تعرف كيف يفكر وكيف يحس، ولا نوع الموسيقى التي يحبذها أو أي نوع من المنحوتات يحب.
أعلنت الحكمة الأفلاطونية، ومنذ اللحظة الأولى، تحييد الإنسان ككائن فاعل. ولكي يقضي أفلاطون على آخر أمل في قدرة الإنسان على التطور والتقدم، فقد أرجع كل المخزون العلمي الإنساني – الرياضي طبعاً – إلى مرحلة ما قبل ميلادنا، أي قبل أن نوجد حتى. وهكذا يبدو العلم مجرد حقيقة تمتعت بها النفس تمتعاً كاملاً قبل أن نكون نحن موجودين.
لم يستطع أفلاطون أن يخبرنا أي شيء عن العالم المثالي، وعن سادته، رغم أنه حشد فيه كل ما يميز الإنسان كقوة عاقلة وكجسد. إذاً، كيف يمكن لحكيم يوناني أن ينسب كل الفضائل والعظائم لعالم لم يره ولا يدرك ماهيته؟
الشيء الأكثر هولاً، رغم كل الانزياح الأفلاطوني، أن وايتهيد – هذا الرجل الرزين والرياضي المذهل – وجد أن كل الفلسفة الحديثة هي حواش على أفلاطون.؛ أي أننا في مأزق فلسفي كبير.

التاريخ: الثلاثاء18-2-2020

رقم العدد : 987

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات