ليمون الصالات

سمعت بائعاً على عربة يقول لسيدات كن يتسوقن خضاراً من عربته، إن ثمن كيلوغرام الليمون الحامض ٢٤٠٠ ليرة. توقفت وقلت لهن: ها هي صالة السورية للتجارة على بعد عشرة أمتار منكن، ويباع الليمون الحامض فيها بـ ١٤٥٠ ليرة للكغ الواحد – الفرق ٩٥٠ ليرة، فقال البائع على الفور: ليمون الصالة كله قشر…!!
بعد أن اشترت إحدى السيدات من الصالة اقتربت مني وشكرتني.
ليست هذه أول مرة تكسر فيها السورية للتجارة ( وكان اسمها الخزن والتبريد) الأسعار غير الطبيعية، فمنذ عدة سنوات باعت البطاطا بستين ليرة للكغ وكان يباع في الأسواق بثلاثمئة ليرة. وهذا الأداء محكوم بجوهر الدولة السورية الحريصة على حماية ذوي الدخل المحدود.
وأعتقد أن الواقعة التي نبحث فيها لا علاقة لها، بالتوجه الجديد نحو قيامها بالتسوق من الحقول مباشرة الى الصالات بعيداً عن الوسطاء إذ لا ثمار على الأشجار الآن، فأشجار الليمون الحامض هي في مرحلة الإزهار حالياً.
إنه ليمون البرادات، علماً أن إنتاجنا من الليمون الحامض (على الرغم من فورة الحمضيات وتجاوزنا المليون طن منها كل عام)، هو إنتاج ضئيل لا يتجاوز العشرين بالمئة من حمضياتنا ولاسيما أن شجرة الليمون الحامض هشة في مواجهة الصقيع، وهي شرهة جداً للمياه، لا تقاوم الجفاف في الصيف، ما يعرضها لليباس تباعاً.
من المؤسف أنه كلما كررنا أن صالات السورية للتجارة هي الملاذ الناجع، المقاوم، لفوضى الأسعار وفجور الأرباح الفاحشة في تحدٍّ وقح للوازع الأخلاقي والرادع التمويني، يصرخ بعضهم، إن أسعارها أغلى….! إن الموقف من المنافذ الحكومية التموينية ليس شخصياً فهي ملكية عامة ودور عام يجب على كل المواطنين التمسك به لأنه لهم.
وبناء على واقعة الليمون الحامض، يجب أن نؤسس لأداء مماثل لكل المنتجات الأخرى، الأساسية، ذلك أن اهتمامي بالليمون الحامض نابع من أنه دواء، وهو مغاير لمنتجات ليست في مواسمها، ويمكن الاحتفاظ به في البرادات ( ومن المؤسف أن أغلب البرادات الحكومية قد دمرها الإرهابيون)، فليس أمامنا من خيار آخر، فمن يراجع ما كتب وما قيل منذ خمسين سنة عن الأسعار والغلاء وخفضه وضبط الأسعار يجد أن الكلام ذاته يتكرر ويتفاقم، لأن المبدأ في الخاص: الركض وراء الربح، في حين أن التدخل الإيجابي الحكومي في الحياة المعيشية هو جزء من الأمن الاجتماعي الكابح لسيئات الغلاء الفاحش، وهو ما يوفر للحريصين على التوازن بين الدخل – المحدود – والأسعار المرتفعة في الأسواق، سلعاً أساسية بأسعار مشروعة ورحيمة.

أروقة محلية- ميشيل خياط

آخر الأخبار
رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد