في الصباح الأول لعودة الحياة الطبيعية، بعد حجر منزلي صحي مللناه وضجرنا من تعطل تعليمي وترفيهي وثقافي ومهني، استيقظ بعيداً عما تعوده، واستسلم له من حالة سهر حتى الفجر، والنوم للظهر، وضع قليلاً من الماء على النار من أجل فنجان قهوته الصباحي، ليعي ذاته ومن حوله، وليشحن جسده بطاقة حركة وحيوية تعينه لتمضية اليوم الأول بالعمل بنشاط وتفاؤل.
تسلح بالكمامة والقفازات، واحتضن بخاخة معقم.. وسائل دفاعية ووقائية من عدوى كورونا، لم تصمد أمام تجمع مكتبي لتبادل التهاني بفك الحظر والتمتع بالصحة والعافية، لم يقتصر على التقارب المكاني، بل تعداه إلى المصافحة والقبلات من البعض الآخر مع سابق إصرارهم وتصميمهم، أنه لا يصيبنا إلا ما كتب لنا.
ما نود قوله: إنه لا يمكن مواجهة أي أزمة أسرية أو مجتمعية بالأنا، بل نحتاج إلى الكل للخروج من عنق الزجاجة، من هنا يأتي تعويل الفريق الحكومي على وعي المواطن وتعاونه لممارسة حياته الطبيعية مع اتخاذ تدابير الصحة والسلامة، وأجمل صور التعاون تكون بوضع الكمامة على الأذن، لتقينا شر شائعات هدفها زعزعة ثقة المواطن بإجراءات الحكومة وضرب جهودها لحماية الصحة والعافية.
رفع الحظر وفك الحصار المنزلي تجربة، فشلها يعيدنا إلى حظر شامل مع خسائر كبيرة وكثيرة، ونجاحها يتوقف على وعي الكل.
معاً نستطيع التغلب على أصعب المحن، وبأواصر المحبة والتعاون يهنأ العيش.
عين المجتمع – رويدة سليمان