حكومة الحاجات

 

مع تكليف المهندس حسين عرنوس بتشكيل الحكومة الجديدة بدت تطلعات الشارع السوري محصورة بعدة ملفات تتعلق جميعها بتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن السوري من الموارد المحلية وتعزيز دور القطاع العام بعد فشل كل محاولات جعل القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في التخفيف من أزمة المواطن السوري، وهذا يجب أن يكون له اعتباراً أساسياً في تشكيل الحكومة واختيار الشخصيات من المؤسسات العامة القائمة على رأس عملها ولا سيما الوزارات الفنية لتساهم بفعالية في تعزيز دور القطاع العام وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتقويتها وتوسيع نشاطها ومشاركتها في تأمين احتياجات المواطن الأساسية، ولن لا يكفي أن تكون الشخصيات فنية، يجب أن تكون قادرة على قيادة العمل مؤمنة ببناء مؤسسات الدولة وتقويتها.
إعادة بناء مؤسسات الدولة لتكون فاعلة في المرحلة المقبلة قد يقتضي إعادة النظر في دمج وزارات ومؤسسات وإحداث وزارات جديدة وإلغاء وزارات ومؤسسات في ضوء دراسة نتائج تجربة دمج الوزارات والمؤسسات وإحداث مؤسسات جديدة وإلغاء أخرى، وهذا حسب مقتضيات الظروف، ففي حالة الرخاء يُمكن للشخص أن يفتح بيت في كل محافظة ويمتلك شاليه ويبني فيلا ولكن عندما تضيق به السبل فإنه يغلق جميع البيوت ويجمع عائلته في منزل واحد ضغطاً للنفقات والتقليل من هدر الوقت وكلفة الصيانة وتامين متطلبات كل منزل.
هناك وزارات يُمكن أن يقوم بعملها مديرية في وزارة أخرى وإلحاقها بمعاون وزير مختص للإشراف على عمل هذه المديرية وهذا يخفف الكثير من الهدر والنفقات والبيروقراطية ولا سيما للقطاعات المتشابكة بين عدة وزارات، والأمر ينسحب على كثير من المؤسسات التي لم تقدم شيئا بل استنزفت الكثير ولم تكن أكثر من وسيط بين الشركات والوزارة، وهذا ما يُمكن معالجته بإلغاء هذه المؤسسات وربط الشركات مباشرة بالوزير من خلال احد معاونيه وهذا يُلغي الكثير من التعقيد والكيدية والتدخل والنفقات ويساهم في إلغاء حلقة من حلقات الفساد، وبالطبع الأمر يتعلق ببعض المؤسسات وليس بكل المؤسسات.
سقف مطالب الناس ليس عالياً، ولا يتعدى الاحتياجات الأساسية، الخبز، المحروقات، الدواجن، التعليم والصحة، وعليه يجب أن تكون العناوين الحكومية محددة، منسجمة، مركزة، جامعة للجهود تصب في اتجاه تحسين الوضع المعيشي بعيداً عن الشعارات والعناوين العريضة التي بقيت لسنوات في طور الطرح والدراسة وتشتيت الموارد، الواقع لا يحتمل دراسات وإنما يتطلب حلول دائمة، تعالج اليوم وتبني للقادم وتساهم في نهوض قطاعات وتقويتها ، فاعلة و ممسوكة تعمل في إطار الصالح العام وتصب في مصلحة الخزينة والمواطن.

على الملأ- معد عيسى

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية