تنطلق اليوم في مكتبة الأسد الوطنية الندوة التي تقام بمناسبة يوم المترجم.. واللافت في عنوان هذا العام أنه يلامس وجعاً ثقافياً وفكرياً نعني به تخصيص محاور الندوة للحديث عن ترجمة المصطلح..
وكما هو معروف للجميع بشكل عام بأن المصطلح أو المفهوم ركن الأساس في أي ثقافة علمية أو أدبية أو اجتماعية وتباين الثقافات بين الدول ليس إلا نتيجة تباين الفهم العام للمصطلح..
ونحن في سورية نتعرض لحرب شعواء، أساسها المصطلح المخاتل الذي عمل الغرب على ترويجه وتسويقه على أنه حقيقة يجب أن يقبل الجميع بها..
ومن المعروف أن الغرب يشحن اي مصطلح بطيف واسع من الدلالات التي تخدم وجهة نظره هو لا غيره حتى لو تناقض الامر مع اي حقيقة علمية أو ثقافية أو إنسانية..
من هنا يجب توحيد الجهود لتوحيد المصطلح المترجم من الثقافات الغربية والعمل على أن يكون ذا دلالات موحدة عند المتلقي العربي والا يترجم في كل بلد عربي بصيغة مختلفة..
هذا يعني أن ثمة جهوداً جبارة يجب أن تبذل للوصول إلى ذلك، وما سلسلة ندوات الترجمة التي تقيمها وزارة الثقافة إلا دليل على ذلك… فالترجمة فعل تثاقفي وحاجة ملحة لكنه ذو حدين علينا أن نعرف كيف نستفيد منه ونوظفه لخدمة الثقافة العربية وهي ثقافة تعني بناء الإنسان الواعي المدرك لدوره الحضاري والمعرفي.
رؤية- عمار النعمة