اللاجئون السوريون.. نظام أردوغان بدأ بإرهابهم وانتهى باستغلال معاناتهم

الثورة أون لاين- راغب العطيه:
يعرف الجميع أن النظام التركي هو أول من أثار مسألة ظهور مشكلة المهجرين السوريين، وذلك قبل أن تطأ قدم مواطن سوري واحد الأراضي التركية أو أراضي أي دولة أخرى، وكانت حكومة نظام أردوغان بادرت إلى إقامة بيوت جاهزة ومخيمات على الحدود مع سورية في منطقة لواء اسكندرون السليب قبل أن يخرج أي مهجر سوري من المناطق التي سيطرت عليها التنظيمات الإرهابية من داعش والنصرة وغيرها.
وكانت خطوة رئيس النظام التركي رجب أردوغان هذه لاستدراج ظهور مشكلة لاجئين يهدف من خلالها أولاً للتشهير بالحكومة السورية أمام الرأي العام العالمي، وثانياً لإيجاد ذريعة لشن عدوانه السافر على الأراضي السورية.
ومع صمود سورية وشعبها وجيشها في مواجهة الهجمة الإرهابية القذرة وفشل حلف العدوان والإرهاب في تدمير الدولة السورية، بدأت التنظيمات الإرهابية تتخذ من الأراضي التركية قاعدة للجوء والتدريب، وراحت حكومة العدالة والتنمية تسهل عملية تسلّـل الإرهابيين من مختلف الجنسيات إلى داخل الأراضي السورية، لتتفاقم عمليات التهجير القسري بفعل الجرائم والمجازر الوحشية التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية في المناطق التي سيطرت عليها، لتأخذ مشكلة اللاجئين بعد ذلك أبعادا جديدة مختلفة، فبدأ تسييس هذا الملف من قبل الأتراك، وفتحت البازارات على المستوى الدولي، ونتذكر جيداً وزير خارجية أردوغان آنذاك أحمد داود أوغلو عندما قال في أواخر عام 2011: “إنه إذا وصل عدد اللاجئين السوريين إلى خمسين ألفا، فإن تركيا ستضطرّ إلى طلب مساعدة الأمم المتحدة، لأنها لن تعود قادرة على مواجهتها بمفردها”.
لكن الشهور مرّت وتجاوزت الأعداد الخمسين ألفا وبدأت بالتزايد، وعندها خرج أوغلو مرة أخرى قائلاً: إن تركيا لن تكون قادرة على استيعاب اللاجئين، إذا تجاوز العدد المائة ألف، ولكنه ربط هنا المسألة بإقامة ما يسمى المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية، وباءت كل محاولاتهم الشريرة بالفشل.
وبعد ذلك ظهر بُعدٌ آخر لقضية اللاجئين على المستوى الداخلي التركي، أثاره نائبان من حزب الشعب الجمهوري المعارض عندما منعهم مسؤولو ما يسمى مخيم “أبايدين” من الدخول، إلا أن المعارضة التركية ظلت تلاحق حكومة أردوغان وكشفت أن هناك مخيمات سرية لتدريب الإرهابيين، ليس فقط من سورية بل من جنسيات مختلفة، وسمّى حينها عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي محمد علي أديب أوغلو أسماء هذه المخيمات السرية، إضافة إلى التقارير التي نشرتها صحف أميركية عن تدريبات لإرهابيين من جانب الاستخبارات التركية في اسطنبول نفسها.
ومنذ بداية الحرب الإرهابية عمل أردوغان على دعم التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش بكل ما تحتاجه من مال وسلاح، وفتح الحدود التركية على مصراعيها أمام الإرهابيين الأجانب للعبور إلى سورية ومن كل جنسيات العالم وبالأخص الأوروبية منها، ناهيك عن التشارك بين الطرفين في عمليات السرقة والنهب لمعامل حلب وللنفط السوري وكذلك للآثار التي لا تقدر بثمن والمحاصيل الزراعية، وحتى ممتلكات الأهالي الخاصة الذين وقعوا تحت سيطرة التنظيمات التي تأتمر بأوامر أنقرة لم تسلم هي الأخرى من سطو أردوغان عليها.
وقامت السلطات التركية بفتح الطريق أمام اللاجئين للتوجه نحو الدول الأوروبية بقصد ابتزاز الأوروبيين، وأشارت العديد من التقارير إلى أن اللاجئين وقعوا ضحية للعبة قذرة يقوم بها “أردوغان” مع الدول الأوروبية التي رفضت الخضوع للابتزاز التركي.
وكان التورط التركي في الحرب الإرهابية على سورية بدأ من الشمال السوري، عندما جلب أردوغان العناصر الإرهابية والمتشددة إلى هناك، وقدم مختلف أشكال الدعم العسكري واللوجستي والاستخباراتي لهم، وشجع على انتشار التنظيمات الإرهابية (النصرة والقاعدة وداعش والإيغور والتركستاني)، وغيرها من الجماعات التكفيرية المتطرفة، وقام بإطلاق أسماء عثمانية على الجماعات الإرهابية كالسلطان سليم، والسلطان الشاه، والمعتصم، والفاتح، وغيره من الأسماء، وهدفه من ذلك استخدام هذه التنظيمات في استهداف الدولة السورية، والعمل على تقسيمها، ونظام المجرم أردوغان لايزال حتى اليوم يدعم الإرهاب، ويمعن في احتلاله لأجزاء من الأراضي السورية، ويستثمر قضية اللاجئين بشكل قذر، ليعكس بذلك مدى حقده الدفين على الشعب السوري الذي أذله في الكثير من المحطات، ويكفي أنه دحر معظم تنظيماته الإرهابية.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق