هل تتماثل البيئات المحلية في مجتمعنا عند توريث الأبناء ذكوراً وإناثاً، وهل الحصص الوراثية متماثلة في الأراضي (الأميري)، والعقارات الملك؟.
قد يعرف ذكور العائلة حقهم بالإرث بكل تفصيل، وذلك للعرف السائد بأن للذكر الأولوية بإرث العائلة، رغم أن الشرع لايحرم الأنثى، لكن السؤال هل تعرف النساء حقوقها، من الأهل أو من الزوج في الإرث، أم أن سيادة العرف، وغياب الثقافة القانونية جعل أغلب النساء لاتعرف المعلومات الصحيحة عن حقها في ميراث أهلها وزوجها، وخاصة في حالة الوفاة.
ربما يكون لارتباط الموضوع بالعلاقة العاطفية والأدبية مع الأهل وداخل العائلة في عدم تدقيقها، لكن القانون للجميع، والحق قائم والشرع حاضر، هنا يمكن السؤال أيضاً عن المعرفة بجميع الحقوق والشروط عند كتابة عقد الزواج؟ سواء مايتعلق بإكمال الدراسة أم العمل أم تسجيل ممتلكات البيت؟.
بعد كل تلك الأسئلة يكشف الواقع عدم المعرفة الكافية لغالبية النساء بها، ما يضيع عليهن فرصة الحماية القانونية لهن وضياع حقوقهن.
إن نشر الثقافة القانونية خطوة مهمة في طريق الدفاع عن الحقوق والحصول عليها وانتزاعها في حال التعدي عليها، وتدريسها كحصة درسية في المدرسة والمعهد والجامعة، كمادة التشريعات في كلية التربية، ذلك بالتوازي مع ورشات تثقيفية للجمعيات المهتمة بالمرأة والأسرة.
إن المعرفة بالحقوق والحصول عليها، هو تمكين الأسرة نساءً ورجالاً، وما تحقق حتى اليوم من تقدم في التوعية والتعديل لابد أن يستمر ليصبح المجتمع أكثر عدلاً وتماسكاً.
عين المجتمع- لينا ديوب