هل يتقن جو بايدن الدور في أفغانستان؟ينسحب الأميركي في غبار المعركة بين طالبان والحكومة الأفغانية، ويظهر بايدن في المشهد الأخير لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان كعاشق تخلى عن معشوقته وتركها في فم الغول، وضحى بحبه الكبير تحت ضغوط المصلحة العليا لأميركا ..لا شيء في هذه الحكاية يشبه بايدن باستثناء التعديل الذي يشي بالاتفاق النهائي وغير المعلن بين العاشق والغول والصفقة النهائية على حساب كابول.
بايدن لم ينسحب، هو يسلم أفغانستان لطالبان على طبق من مكر، يعقد صفقته مع الشيطان الإرهابي ويذهب ليرمي قبلة لأسامة بن لادن على شواطىء اللعبة السياسية التي قبضت فيها واشنطن على أفغانستان من النافذة نفسها التي دخلت بها إلى ذلك البلد.. (مكافحة الإرهاب)
أفغانستان تنازع بين الإرهاب ومكافحته من الحكومة الأفغانية ولا شيء يناسب واشنطن أكثر من زراعة الحركات المتطرفة الموالية لها تحت في المفاصل الحكومية، ولا مانع لديها من وضع الحزام الناسف في منصب سياسي، وخاصة أنه مسمار جحا لعودتها وتضمن طاعته ومؤقته المتفجر في خروجها… هي لعبتها أينما حلت وداعش والقاعدة وغيرها أدواتها أينما احتلت.
ألم تقم بالأمس أميركا بعملية إنزال جوي في سورية لنقل متزعمين من داعش من دير الزور والحسكة إلى العراق؟!
باتت كل رحلات الإرهابيين على متن الخطوط السياسية الأميركية، لذلك لن تفزع واشنطن إن ربطت طالبان الأحزمة!!!.
البقعة الساخنة -عزة شتيوي