إشكالية الفن المفاهيمي

شكل الفن المفاهيمي، شأن مجمل الفنون التشكيلية العربية الحديثة، امتداداً للفنون الأوروبية ( لما بعد الانطباعية )، وهو من أكثر معطيات ثقافة فنون العصر إشكاليةً والتباساً، ولقد تفرع عن الفنون الدادائية، التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى، وتجاوز طريقة الرسم بالريشة والألوان، إلى وسائل تجميع نفايات المجتمعات الاستهلاكية في خطوات التعبير عن المواقف الرافضة للغة الحروب وويلاتها.

والفن المفاهيمي إشكالي بامتياز، لأن الجمهور العادي، وغير المطلع على تاريخ تطور الفن الحديث، يتهكم عليه، ولا يتقبل فكرته، حتى أن بعض النقاد والفنانين يعتبرونه نوعاً من الطفح المرضي والجنون والفوضى والعبث التشكيلي.

وقد يكون الراحل حسن شريف هو العربي الأكثر جرأة ومغامرة في مجال الفن المفاهيمي أو فن “التجهيز” حيث لم يتورع عن تجميع النفايات، وعرضها بمجموعات كبيرة ومتباينة ومكررة، حتى أنه تفوق بجرأته ومغامرته على العديد من الفنانين الأجانب.

ورغم أن “التجهيز” هو فن الفكرة، إلا أنه ( في بعض جوانبه) يشكل خطراً حقيقياً على الجماليات القديمة والحديثة معاً، ويساهم في جعل اللا فن فناً، وثمة مشكلة متفاقمة في تجارب بعض الفنانين الشباب عندنا، ممن يتعاملون مع هذا الاتجاه، وتكمن في خطوات عودتهم إلى الوراء، إلى لملمة وإعادة إحياء فنون “التجهيز” والتجميع والتركيب وسواها، وهم في ذلك لا يقدمون أي جديد، يجعلهم خارج سرب الأجواء المألوفة والتقليدية، والتي شهدتها ومنذ أكثر من مئة عام، العديد من العواصم والمدن العالمية الكبرى، وعرفت في الغرب بتقنية إعادة تدوير النفايات، وبعض الذين يمارسون هذا النوع من العبث التشكيلي عندنا، يطلون علينا في لقاءات صحفية، فينظرون لأعمالهم معتبرين أنفسهم وكأنهم فاتحين ومجددين في هذا المجال، إلا أن القاء نظرة واحدة على أعمالهم، ومقارنتها مع أقوالهم، سرعان ما تضعهم على عتبتي التناقض، وتكشف جهلهم بأبسط مبادئ اللغة الفنية الحديثة، فالتشكيل الذي يبحثون عنه في أكوام نفايات المجتمعات الاستهلاكية، استنفدت عناصره في الغرب وأصبح من الماضي البعيد، فعن أي ابتكار وجديد يتحدثون.

رؤية-أديب مخزوم

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة