إلى الآن نحن لا نحسن تجسيد ما نقول في حلم حقيقي بعد انكسار سابقاته.
ما زلنا نعاقر مترنحين زمن الخيبات و الانكسارات بلا حدود.
في زمن سقوط المشاريع الكبيرة الاشتراكية والقومية، وليس بعيداً عن ذلك المشاريع الإسلاموية المتطرفة التي سربلوها دماً و جعلوا نشيدها الموت وأدواتها القتل والتدمير والإرهاب …!
في هذا الزمن يبدو طرح المشروع الوطني حقيقة وواجباً ولكن …ليحذر كل من يحلم بالمشروع الوطني.. ليحذر .. ثم ليحذر .. فلن يكون من السهل على أعداء المشروع القومي من استعمار غربي ومعه تركيا العثمانية والخليج المرتهن، أن يقبلوا بالمشروع الوطني الديمقراطي، إنهم يرفضون وجود الدولة القادرة على الصمود والتطور في هذا الشرق، وفي ذلك أحد أسرار عدائهم للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ثم: ألم يكن فشل كل هذه المشاريع أصلاً بسبب فشلنا في بناء المشروع؟ هو بسببه و هو متًحد معه.. و بالتالي أعتذر عن عبارة “العودة إلى المربع الأول” و السؤال: ماذا سنفعل هناك..؟!
نعيد البناء..؟!
لاحظوا معي كم هو صعب علينا البناء، ليس فقط بسبب الحصار الذي يفرضه الأعداء.. بل بسبب فيه أكثر بكثير الفساد الأخلاقي أولاً و هو السبب الأهم… يليه أو ينافسه غياب الخبرة و التجربة العلمية القابلة لنبني بمقتضاها.. لا بد من العودة لمنظومة القيم.
As.abboud@gmail.com
معاً على الطريق- أسعد عبود