حالة تفاعلية يومية تجري بين وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والمواطنين، إن كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أم عبر البيانات الرسمية، الأمر الذي رمّم العلاقة بين المواطن وهذه الوزارة التي كانت في واد والدنيا كلها في واد..
هذه الحالة التفاعلية تقتصر ولا شك على ما يقع مباشرة تحت سلطة الوزارة، في حين تغيب هذه المبادرة تماماً بالنسبة لأمور كثيرة تتصل مباشرة بعملها، ما يعني الإنقاص من نقاط رصيدها مجدداً دون ذنب منها، وحتى لا تكون الأمور طوباوية كثيراً، لا يمكن الجزم بنجاح أو فشل استراتيجية الوزارة (ولا سيما بعد “تخليص” السورية للتجارة من عبء كبير بتعيين إدارة جديدة)، في حين يمكن الجزم بأنها أكثر تفاعلاً مع المواطن واحتراماً له من غيرها بكثير.. إن لم تكن الوحيدة طبعاً بين الوزارات الخدمية..
خطة الصمت لم تعد مجدية، فالحدث يسبق في كثير من الأحيان الجهات ذات الشأن، ما يعني أن المساحة فارغة تماماً والمجال متاح لكل من يريد دس السم في الدسم أو تشويه صورة مرفق خدمي أو جهة معنية، فيكون الصمت مع الحدث طرفي دائرة مكملين لبعضهما البعض، في وقت يمكن فيه للجهة ذات العلاقة أخذ زمام المبادرة وتوضيح الأمر بكل تفاصيله الممكنة، فتكسب بذلك قوة مؤازرة المواطنين لها، وتتعزز ثقتهم بها، وفي نفس الوقت تتفادى الوقوع في مطب الظهور بمظهر المذنب الذي قد لا يكون مذنباً..
لا يملك أحد -اختلف مع الوزارة أم اتفق- إلا أن يحترم نهجها الحالي ويؤازرها فيما تقوم به من إجراءات على الأرض، ليس لتجمّع الخيوط كلها في يدها، بل لمشاركتها المواطن في كل ما يحدث معها من مستجدات، وسرعتها في الاستجابة لكل شكوى، أما الأهم فهو اجتثاثها رموز التراخي والفشل بقيت سنوات تمعن تخريباً في إدارة ملفات أساسيات المواطن..
لعل هذه الطريقة هي الأجدى في تعزيز العلاقة مع المواطن وفي سبر المزاج العام، ناهيك عن فوائدها في استمزاج رأي المواطنين والإفادة من مقترحاتهم باعتبارهم من يعانون، وعليه فرأيهم الفيصل في حل المشكلات التي يعانونها.
الكنز -مازن جلال خيربك