الإرهاب.. ركيزة مشروع الهيمنة الأميركية

 

ما يجري في أوكرانيا اليوم، وكل الأحداث الساخنة على الساحة الإقليمية والدولية، هي من مفرزات سياسة الفوضى الهدامة التي تمارسها الولايات المتحدة لتثبيت هيمنتها، هي تفتعل الأزمات وتشعل الحروب في أي بقعة تجد فيها ما يخدم مصالحها الاستعمارية، وفي كل مكان من هذا العالم لها أنظمة وحكومات عميلة، ووكلاء وأدوات ينفذون أجنداتها مقابل مكاسب سياسية ضيقة دون الاكتراث لأمن الشعوب واستقرارها.
المعلومات الواردة تؤكد أن أكثر من ألف إرهابي ومتطرف يستخدمون أوكرانيا الآن كملاذ آمن، بعدما سمحت سلطات كييف للإرهابيين الدوليين بمن فيهم الذين قاتلوا في سورية الدخول إلى أراضيها، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي أن 16 ألف مرتزق أجنبي جاؤوا لخوض الحرب مع أوكرانيا ضد القوات الروسية، وهذا يؤكد مجدداً أن الدعم الأميركي المفرط للإرهاب الدولي، ليس في سورية وحسب، وإنما في مناطق عديدة تستهدفها الأطماع الغربية، أنتج هذا المشهد الفوضوي بصورته الراهنة على المسرح الدولي، وشجع الكثير من الدول الأوروبية الحالمة باستعادة عهودها الاستعمارية البائدة لإشعال الحروب، وإثارة النزاعات، وتوجيه ضربة قاصمة للاستقرار والأمن الدوليين.
دعم الإرهاب والاستثمار بجرائمه، يشكل جوهر الإستراتيجية الأميركية الهادفة لتوسيع مروحة أهدافها الاستعمارية بما يتيح لها الاستمرار بفرض مفهوم القطب الواحد، وهي توظف هذا الإرهاب بعناوينه المختلفة في سياق هذا الهدف، وتهيئ له المناخات اللازمة لزيادة انتشاره، وتوكل مهمة رعايته واحتضانه للأنظمة المرتهنة لمشروعها التوسعي، وتعمد لخلق كيانات خاصة بهذا الإرهاب لتنفيذ أجنداتها العدوانية، كما هو حال الكيان الصهيوني، ونظام أردوغان، وميليشيا (قسد) العميلة، واليوم النظام النازي في أوكرانيا، وهو يعمل على تحويل بلاده إلى محمية طبيعة للإرهاب الدولي وقوفاً عند الرغبة الأميركية.
النظام الأميركي ليس بوارده على الإطلاق تغيير سلوكه العدواني، أو التعاطي مع الأحداث الدولية الساخنة بمنطق مختلف، حيث سمات الغرور والغطرسة تتغلغل في شرايين القائمين عليه، وفي ظل غياب دور الأمم المتحدة المفترض في حفظ الأمن والسلام العالميين، لا يمكننا أن نتخيل إمكانية جنوح هذا النظام نحو الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، أو توقفه عن دعم الإرهاب، أو تخليه عن منهج العقوبات الجائرة بحق الكثير من الشعوب التي تناهض سياساته، أو حتى جنوحه باتجاه إحلال الأمن والاستقرار الدوليين، والعالم بات بأمس الحاجة اليوم لمن يعيد له توازنه المفقود، وهذا لن يتم إلا بالتكاتف الدولي للتصدي لنهج البلطجة الأميركي، والعمل على بناء علاقات دولية صحيحة، تحكمها القوانين والمواثيق الأممية، وهذا كفيل بإعادة بناء نظام عالمي جديد تنتفي فيه الحروب والصراعات، وتسوده الحرية والعدالة.

نبض الحدث- بقلم أمين التحرير ناصر منذر

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق