الثورة – همسة زغيب:
حملت القصائد في المهرجان الشعري الذي أقامة فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب في المركز الثقافي في مدينة جرمانا، صفة التنوع بنصوص شعرية وقصصية تناول في معظمها قيمة المرأة وعظمتها، التي تشكل( نصف المجتمع)، وكيف صمدت وتحدت الإرهاب بأساليب حديثة “أدبية وشعرية” تنوعت بين النثر والتفعيلة.
فقدم الشعراء لمحات عن أهمية دور المرأة وما قدمته خلال سنوات الحرب العدوانية على سورية و دورها في بناء الأجيال ورفدها الوطن بجيش من الرجال قدموا الغالي والرخيص فداء للوطن.
حيث نرى أن الكثير من الأسر السورية قد فقدت معيلها في ظل الحرب، الأمر الذي جعل عبء الإنفاق يقع على عاتق النساء اللواتي أخذن دور المعيل لأسرهن، وبدأن يواجهن صعوبات كثيرة في ميادين العمل لأنها اضطرت في بعض الأحيان للانخراط في أعمال مختلفة، مؤكدين على أهمية المرأة السورية ومشاركتها في الدفاع عن وطنها..
حيث تناولت معظم القصائد في المهرجان شعراً موزوناً عمودياً، والتفعيلة أحياناً تميل إلى الحداثة الشعرية، إضافة إلى بعض النصوص النثرية التي تميزت بعواطف رقيقة متنوعة.
ألقى الشاعر الدكتور حكمت جمعة نصوصاً اقتصرت على شعر الشطرين، وتحدث معبراً عما يدور في الواقع الاجتماعي والإنساني بسبب الظروف القاسية التي تواجهها المرأة والرجل معاً.
وقد تحدثت الشاعرة ناديا الراضي بنص شعري عن هموم المرأة السورية التي تميزت بعاطفتها الصادقة وحنانها، وطرح القضايا التي تخص المرأة ومتطلباتها.
وبنص شعري جميل يملؤه الإحساس الأنثوي الصادق للشاعرة نبوغ أسعد.. قالت فيه إن المرأة السورية الأم والأديبة والشاعرة والمناضلة شاركت الرجل بكل همومه، ووقفت بجانبه بالرغم من الهموم الاجتماعية والإنسانية التي مرت على السوريين.
أما الشاعر عبد الناصر شاكر فقدم نصوصاً تناولت بعاطفة هموم الناس والظروف القاسية والتحديات.
ثم ألقت الشاعرة عبير نادر قصيدة جميلة وجهتها للمرأة السورية بعيدها، إضافة إلى مقاطع أدبية انتقتها من عملها الروائي الذي يتناول قضايا اجتماعية تخص السوريين في وقتنا الراهن، ومواضيع إنسانية مختلفة.
وفي ختام المهرجان قدم الشاعر بكور العاروب، والشاعر بلال أحمد مجموعة نصوص شعرية تناولوا فيها أيضا الهموم والتحديات التي يعاني منها الناس، والأسس الوطنية الضرورية لنهوض المجتمع، خلال تضحية الأم بفلذات أكبادها، والأوضاع الناتجة عن الحصار الاقتصادي من تبعات الحرب العدوانية الإرهابية الشرسة على سورية.