إذا لم يكن ما ارتكبه “التحالف الدولي” غير الشرعي في مدينة الرقة من تدمير كامل للمدينة بأسرها، وقتل آلاف الأبرياء فيها، وفي عين العرب، والباغوز، وسد الفرات، إذا لم تكن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم ضد كل الشرائع السماوية، والقيم الأخلاقية، فماذا تكون إذاً؟!.
كيف لهذا التحالف الهوليوودي أن يبرر لنا مسوغات إقدام متزعمه الأميركي على استخدام الفوسفور الأبيض المحرم دولياً لقتل السوريين، وحرقهم في الرقة؟!.
ولعل السؤال الأهم هنا هو: أين المنظمات الأممية والدولية من هذا كله؟!، أوليست هناك مسؤوليات ملقاة على كاهلها، أوليست هناك حقوق للسوريين على هذه المنظمات، وتحديداً حق السوريين في الحياة بأمان، واستقرار، وسلام، حيث لا إرهاب، ولا إجرام، ولا عقوبات جائرة، تطولهم في لقمة عيشهم، وحليب رضعهم، ودواء مسنهم؟!.
للأسف فإن ما شهدته الأراضي السورية على مدار أكثر من 11عاماً من عمر الحرب على سورية كشف المستور، ووضع النقاط على الحروف، وحسم الجدل والشكوك، بأن لا عدالة أممية إلا على الورق، ولا حيادية لمؤسسات دولية على الإطلاق، فهي والأيام تؤكد كلامنا هذا مجرد أبواق تسوق بروباغاندا لمن يدفع لها، ويمولها، لا أكثر ولا أقل.
جرائم التحالف الدولي غير الشرعي تكاد لا تعد ولا تحصى، وبصراحة فنحن لم نستغرب ما أقدم عليه هذا “التحالف” من جرائم إرهابية، وأعمال عدوانية ممنهجة، منذ دخوله غير الشرعي إلى يومنا هذا، لأن وجوده غير القانوني إنما كان لغايات تدميرية، استعمارية، نهبوية، وكل ما يتم الحديث عنه من حقوق للسوريين، لا يغدو عن كونه شماعة، أو ستاراً، يزاود به الأمريكي وثلته المارقة فقط لا غير، فيما الشيطان التقسيمي النهبوي يكمن في التفاصيل، ووراء الكواليس.
لا مكان للغزاة على أراضينا، وواهم كل من يظن أن “التحالف الدولي” لن يُحاسب على ما اقترف من آثام إرهابية، ومجازر جماعية بحق السوريين، ومهما أنكر الأمريكي، ونفى حقيقة إجرامه في الرقة، والباغوز، و و و، فإن الحقيقة التي تعريه، وتجرمه، وتدينه، أوضح من وضوح الشمس في كبد السماء.
سورية منتصرة، ولن يكون هناك وجود لأي محتل سواء كان أمريكياً، أو تركياً، او صهيونياً، أو حتى تحت مسمى التحالف الدولي الاستعراضي، والأيام ستثبت ذلك، فجيش العزة والإباء، وجيش التحرير والتطهير، هذا الجيش الذي صنع المستحيلات، وحقق النصر الأسطوري على امتداد الجغرافيا السورية باستطاعته هزم كل طواغيت الشر مهما تلطوا بقوانين خلبية، أو تزنروا ببيادق إرهابية، أو تلحفوا بشعارات إنسانية وهمية.
حدث وتعليق – ريم صالح