الثورة _ طرطوس _ فادية مجد :
ضمن أيام الحملة الوطنية المكثفة للتطعيم ضد فيروس كورونا والتي أطلقتها وزارة الصحة بهدف رفع نسبة الممنعين في ظل ترقب عالمي للموجة الخامسة أقام مركز الطليعي الصحي وبإشراف المنطقة الصحية في صافيتا ومشاركة رجال دين إسلامي ومسيحي وبالتعاون مع جمعية السبيل الخيرية ندوة تثقيفية توعوية بعنوان ( يداً بيد من أجل مجتمع سليم معافى ) بدأها رئيس المركز الصحي الدكتور عهد أحمد بالتعريف بفيروس كوفيد ١٩ ، وماهيته ، وأعراض الإصابة به والتي تتراوح بين الخفيفة والشديدة ، لافتا إلى أكثر الأعراض شيوعا كارتفاع درجة الحرارة ، والتعب والوهن والآلام العضلية والقشعريرة ليلا . وذكر الدكتور أحمد أن اللقاحات تخضع لاختبارات صارمة وتجارب سريرية مكثفة لإثبات فعاليتها وأمانها ، مؤكدا أن تلك اللقاحات لا تحصل على مصداقية منظمة الصحة العالمية إلا إذا أثبتت معايير السلامة . مشيرا إلى وجود ثلاثة أنواع من اللقاحات بحسب آلية تشكيل الأضداد ، مقدما شرحاً مفصلا عن عمل كل لقاح على حدة . وفيما يخص آلية عمل اللقاح تحدثت الدكتورة بشرى رمضان قائلة: إن مبدأ اللقاح يقوم على إدخال جسم غريب ( مستضد ) فيتحرض الجهاز المناعي ، ويقوم بتشكيل الأضداد الموافقة لهذا الجسم الغريب من خلال الخلايا اللمفاوية البائية والتائية ، فتتحد هذه الأضداد مع هذا المستضد الذي هو الفيروس وتشل فعاليته . وأشارت الدكتورة رمضان إلى أنه من المهم جدا أن نعلم أن عملية تشكيل الأجسام المضادة وتحفيز الجهاز المناعي يحتاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ، مبيناً أنه خلال هذه الفترة يمكن أن تحدث إصابة بالفيروس ، وهنا يتهم اللقاح ، دون معرفة أن سبب الإصابة هو العدوى الفيروسية قبل أن يتحفز الجهاز المناعي ، ويشكل كمية كافية من الأضداد . وفي محور الأسئلة الشائعة والمعلومات المغلوطة حول مرض كورونا واللقاح قدم الدكتور عهد أحمد إجابات شافية لكل الأسئلة الشائعة وكانت أبرز إجاباته هي أن اللقاحات تؤمن حماية من الإصابات الشديدة ، وفي حال حدوث إصابة مخترقة فإنها تكون أقل شدة وبأعراض أقل ولفترة قصيرة جدا . وأكد أن اللقاحات تؤمن حماية لمدة ستة أشهر على الأقل ، كما أن لقاحات كوفيد ١٩ التي أقرتها منظمة الصحة العالمية تؤمن حماية من الإصابة الشديدة بمتحور دلتا أو أوميكرون ، لافتا إلى أن اللقاح لايؤثر على الخصوبة . وختم كلامه بالحديث عن الفئات التي يحق لها أخذ اللقاح وركز على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ، والمعلمين والعاملين في القطاع الصحي ، مشيرا إلى أنه يحق للأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد ١٩ أخذه بعد مضي ٩٠ يوماً ، أما من لديهم تاريخ طويل من الحساسية الشديدة أو تحسس من الجرعة الأولى أو من ظهرت عليهم أعراض الإصابة فلايحق لهم أخذ اللقاح .
وخلال الندوة أكد رئيس المنطقة الصحية الدكتور غياث حداد الأهمية الكبيرة لتلقي اللقاح ، حفاظا على صحتنا وصحة اهلنا وأقاربنا والمحيطين بنا ، مبيناً الاستنفار الذي قامت به وزارة الصحة وكافة مديريات الصحة والمراكز الصحية والفرق الجوالة والتقصي من أجل تحقيق أكبر نسبة من الملقحين ، منوها أن الهدف الأسمى هو صحة المواطن أولا بلقاح مجان ومتوفر فيه كل شروط السلامة ، كما قدم الدكتور حداد الإجابات عن كل استفسارات الحضور مقدما كل الدعم المعنوي ، لافتا أن المراكز الصحية جاهزة لاستقبال كل المواطنين الراغبين بأخذ اللقاح . الشيخ ابراهيم الدالي أكد على أهمية تلقي اللقاح ، حفاظاً على الصحة والعافية التي أنعمها الله علينا ، مؤكدا أن درهم وقاية خير من قنطار علاج والتي نبدأها بتلقي اللقاح . أما الأب الخوري عيسى المجبر فدعا خلال كلمته إلى الاهتمام بما أعطانا الله من نعم وأهمها الصحة ، مشددا على أهمية تسخير العلم والطب لخير الإنسان وصحته ، داعيا الجميع لأخذ اللقاح وعدم إزهاق الأرواح بعدوى الفيروس الذي يفقدنا الأرواح .