الثورة_غصون سليمان:
على موعد مع الفرح تسارعت الخطوات بعدما نسجت عقولهم من خيوط السهر لون الحروف ومن بهاء الطموح ضوء النجاح، فكان تحقيق الهدف لطلاب متفوقين أبدعوا تعبا وجهدا فقطفوا الثمار فرحا وكبرياء.
واحتفاء بتفوق أبناء العاملين وأسرهم، أقام اتحاد عمال دمشق حفلا تكريميا لـ (٣١١) طالباً وطالبة نالوا العلامة التامة بالشهادتين الثانوية العامة والتعليم الأساسي.
وبهذه المناسبة بارك رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري في كلمة له هذا التفوق والنجاح لأبناء العمال والذي اعتبره أنه يكرمنا ويشرفنا جميعا،فنحن هنا لن نأتي لنكرم من كرمنا بعرقه وجهده،وإنما لنكرم أسر هؤلاء المتفوقين من عمالنا وعاملاتنا الذين أبدعوا في ميادين العمل والإنتاج ودروب الحياة فأنتجوا هذه الثمرات التي نحتفي بنجاحها.
وقال رئيس الاتحاد العام بأن التفوق لا يأتي من عدم وإنما نتيجة تعب وجد وكد وسهر واجتهاد.. فلكم من منظمتكم النقابية كل الاحترام والتقدير. وأشار القادري أنه في هذه الظروف القاسية التي نواجه فيها الحصار وحرب التجويع التي يتعرض لها أبناء شعبنا حيث يتفوق أبناؤنا في كل الظروف القاهرة فهم ينتجون ويبدعون،وما نحن في صدده من تكريم أبناء العمال ماهو إلا جزء من هذا التفوق الذي نعيشه جميعا .فكما تفوقتكم أيها الأبناء في ميادين العلم والمعرفة،فقد قدم آباؤكم وأمهاتهم نماذج مشرقة من الصمود وحب الوطن من الجد والبذل خلف آلاتهم ومواقع عملهم،مؤكدا أن التفوق حالة عامة في مجتمعنا لكنه يكتسب قيمة مضافة عندما يكون لأسر كادحة عاملة تسعى جاهدة لتأمين لقمة العيش.
وبين رئيس الاتحاد أنه رغم الانشغال بالقضايا الإنتاجية فيبقى اهتمامنا كعهد عمالها بنا مهتمين بحقوقهم وقضاياهم حيث نسعى جميعا لإعادة بناء وإصلاح مادمره الإرهاب.
وأشار أنه لدينا مساحة واسعة للاهتمام بأسر العمال والوسط الاجتماعي،معبرا عن سعادته لنيل ٢٠ طالبا وطالبة العلامة التامة في الشهادتين ممن خضعوا لدورات التقوية التي أقامها الاتحاد في جميع المحافظات،وهذا دورنا في التخفيف من الأعباء والضغوط الحياتية والتي هي خارجة عن إرادتنا جميعا .حيث تم استيعاب ١٧ الف طالب وطالبة في الدورات التعليمية المجانية لهذا العام.
*قطفتم ثمار الجهد
بدوره رئيس اتحاد عمال دمشق عدنان الطوطو نوه إلى أنه بالعلم تتطور وتزدهر الأوطان وبالتربية ومكارم الأخلاق نحصنها وبجهود العمال نعلي الصروح ونعزز صمودنا .
وخاطب المكرمون بالقول نتشرف بهذه الوجوه الخيرة المعطاءة ،وهذه الابتسامة التي لم تفارق وجوهكم رغم الظروف الصعبة، و متاعب الحياة، فلكم من تنظيمكم النقابي، ومن وطنكم الذي حملتموه في عقولكم وقلوبكم، كل الشكر والتقدير ،مضيفا أنه في حضرة التفوق والمتفوقين يحتار المرء في الكلام، خوفاً من أن لا تفي الكلمات المتفوقين حقهم وتعبهم واجتهادهم، فأي كلمات يمكن أن يخاطب بها المبدعون والمتميزون بدراستهم، وأي كلمات تستطيع أن تعبر عن جهد من سهر الليالي وحول التعب الى أمل، وزرع السعادة في النفوس وهل هناك أعظم من التفوق وأجمل من لقاء المتفوقين.حيث نتكرم بهذه الوجوه المبدعة الواثقة التي عملت واجتهدت وأبدعت كما آبائهم وأمهاتهم في ميدان العمل ، والذين وفروا التعليم والتحصيل العلمي لهم، غير آبهين بالتهديد والإرهاب والإجرام وظروف الحياة ، واضعين نصب أعينهم المصلحة الوطنية، وتربية أبنائهم على الخير وحب الوطن.لاسيما وأن هذا التكريم يأتي في إطار الدور الاجتماعي للاتحاد، وهو عربون محبة وشكر وتقدير لكم . داعيا إياهم متابعة مسيرة التفوق التي بدؤوها في دراستهم الجامعية، وهي مكملة لمسيرة تفوق الآباء والأمهات في العمل والغيرة على سلامة الوطن . مقدرا عاليا تضحيات شهدائنا وجبشنا المغوار.
*النجاح الخطوة الأولى
وفي كلمة الطلاب المتفوقين
أشار الطالب حمزة رمضان من نقابة التنمية الزراعية الحاصل على المجموع التام في الشهادة الثانوية إلى أن الطلاب المتفوقين يقطفون اليوم ثمار جهدهم وتعبهم واجتهادهم ،فعندما يصل المرء إلى عمق معنى التفوق يجد انها تعني الإصرار والطموح والتحدي والصبر على الصعاب ،معتبرا ان النجاح ليس مجرد شعارات يتغنى بها الفرد وانما تعني العزيمة في الوصول الى المراتب العليا لطالما التفوق خلق وولد من رحم المعاناة .
وهو الخطوة الأولى لبداية الطموح الذي أساسه الإرادة والصلابة التي ترافقها في حياتنا المهنية والتعليمية. وشكر الطالب رمضان المنظمة النقابية على الرعاية والاهتمام وإنجاز هذا التكريم.