العمل المشترك.. طريق العرب لتحقيق مصالحهم

الثورة – عبد الحميد غانم:

شهدت المنطقة اتصالات وتحركات سياسية عربية من وإلى سورية، تمثلت في الزيارات التي قام بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وفي الرسائل التي حملها وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد إلى قادة الجزائر وتونس ومصر والسعودية.
لاشك أن هذه الاتصالات التي تتزامن مع التغيرات التي يشهدها العالم اليوم تجعل من التعاون العربي أكثر ضرورة في هذه المرحلة لاستثمار هذه التغيرات لمصلحة الشعب العربي في أقطاره المختلفة، وتقتضي المرحلة الراهنة والقادمة أن تعود العلاقة بين سورية وأشقائها من الدول العربية إلى حالتها السليمة.
إن هذه الاتصالات أتت تأكيداً ورغبة من قبل سورية وكل الأطراف من أجل طي الصفحة التي مررت بها الأمة العربية وفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية – العربية لمواجهة التحديات التي تستهدف دولنا ومنطقتنا، والتداعيات الناجمة عن الاستهداف الغربي الأميركي بهدف الهيمنة والسيطرة التي بدأت تخرج عن سيطرتها نتيجة صعود قوى عالمية تقف في وجه الانفراد الأميركي الغربي بمصير العالم ومستقبله، وأنه لم يعد ممكناً استمرار هذا الانفراد والقبول به، نظراً لما تسببه من مشكلات وحروب ونزاعات عادت بالكوارث على منطقتنا والعالم أجمع.
لذلك جاءت التحركات السورية والعربية لاستثمار الأجواء الجديدة المنفتحة في وطننا العربي وفي المنطقة، كي يكون العرب معاً في مواجهة التحديات العالمية والعمل سوياً بما يخدم مصالحهم المشتركة، وتتحقق التنمية في بلدانهم وتتوقف التدخلات الخارجية في شؤون أقطارهم.
ما يهم سورية بالدرجة الأولى من هذه الاتصالات هو إصلاح العلاقات بين الدول العربية لأنه الطريق الحقيقي لجعل أي شكل من أشكال أو صيغ التعاون العربي مثل جامعة الدول العربية أو صيغ التعاون العربي المشترك مفيداً، وتبدأ أولاً بتصحيح العلاقات الثنائية وطي الخلافات ضمن الجامعة العربية والمشاكل التي تعاني منها في تنفيذ برامجها وسياساتها وعندها تتحقق الفائدة من وراء التعاون.
لقد عبرت الدول العربية للسيد الرئيس بشار الأسد عن تقديرها الكبير للإنجازات التي حققتها سورية في حربها على الإرهاب وصمودها في وجه المؤامرات وحفاظها على سيادتها، كما عبرت عن ارتياحها لما تشهده الأوضاع في سورية من تطورات وانفراجات تشهدها المنطقة وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات العربية العربية، وأكدت هذه الدول وقوفها إلى جانب سورية ودعمها لمسيرة التنمية التي تشهدها لتجاوز آثار الحرب والكارثة التي لحقت بالبلاد نتيجتها.
سورية كما كانت، تريد اليوم أن تكون في قلب الحدث العربي وفي قلب التضامن العربي، وفي قلب العمل العربي المشترك من أجل تحقيق إنجازات على صعيد الواقع العربي، وهي تؤمن بالبعد العربي لكل قضايا الدول العربية، وتطالب بتوحيد المواقف العربية تجاه هذه القضايا ولا يمكن أن تقبل أن تكون مسؤولة عن التفرقة بين البلدان العربية، وهي تقدر أن معظم الدول العربية الآن بدأت تتفهم أن طريق العمل العربي المشترك هو الطريق الوحيد الذي يصون لنا كرامتنا كعرب ويصون حقوقنا وحقوق الشعب الفلسطيني، ويبعد عنا الهجمات التي نواجهها من قبل الدول الغربية والتي تتدخل بشكل سافر في شؤون الدول العربية للتأثير على مواقفها.
وأكدت الاتصالات أن الأخوّة التي تجمع العرب تبقى الأعمق والأكثر تعبيراً عن الروابط بين الدول العربية، وأن العلاقات السليمة بين سورية وأشقائها هي الحالة الطبيعية التي يجب أن تكون، وتطور هذه العلاقات وتعزيزها والارتقاء بها إلى المستوى المطلوب والمعاصر إقليمياً ودولياً لا تشكل مصلحة لسورية مع هذا البلد العربي أو غيره فقط، وإنما تعكس مصلحة عربية وإقليمية أيضاً.
فالدور العربي الشقيق ضروري في دعم الشعب السوري لتجاوز كافة تداعيات الحـرب على سورية، واستقرار الأوضاع وتحرير كامل الأراضي السورية من الإرهاب والاحتلال الأجنبي.
ورغم أن هذه الاتصالات قد عكست تطابق مواقف سورية مع الدول الشقيقة فإن المرحلة تتطلب استمرار التنسيق والحوار بين سورية والبلدان العربية على مختلف الأصعدة، بما يخدم مختلف القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية العرب الأساسية وهي القضية الفلسطينية، والتأكيد على الدعم العربي الثابت للشعب الفلسطيني بمواجهة ما يتعرض له من جرائم واعتداءات إسرائيلية على أرضه ومقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، باعتبار أن هذا الجرائم والانتهاكات لا تنفصل عما يقوم به الاحتلال من اعتداءات متكررة على الأراضي السورية.

آخر الأخبار
معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا