مانشهده يومياً من زيادات كبيرة جداً بأسعار المواد الغذائية وغير الغذائية في أسواقنا، ومن مشكلات ومعاناة كبيرة يعيشها المواطنون بشكل عام، وأصحاب الدخل المحدود بشكل خاص، إضافة لمن لادخل لهم، يجعلنا نقول لمن بيدهم القرار الاقتصادي والنقدي هناك تخبط وضعف، وغياب الرؤيا، وسوء إدارة..الخ
إن ماتقدمه الجهات المعنية على الصعيدين المحلي والمركزي من تبريرات وأعذار بخصوص تلك المعاناة لم يعد مقنعاً أبداً للناس وبالأخص للطبقتين الوسطى والفقيرة منهم في ظل تراجع قيمة الرواتب والأجور والدخل ووصولها إلى العدم تقريباً نتيجة رفع الأسعار بشكل رسمي وغير رسمي باستمرار، ونتيجة عدم المبادرة وعدم معالجة الأسباب الداخلية كما يجب ..وأيضاً في ظل الفشل في معالجة موضوعات وقضايا مهمة تظهر وتؤثر سلباً على الإنتاج والمنتجين ومعيشة المواطنين..الخ
وإذا أردنا أن نذكر بعض الأمثلة في ضوء ماتقدم نتوقف عند تجاهل تلك الجهات لكل المطالبات والمناشدات المتعلقة بالطبقة العاملة التي طرحها مجلس اتحاد العمال ورئيسه مرات عديدة وفي مقدمتها زيادة الرواتب والأجور وتعديل قانون العاملين الأساسي وتثبيت المؤقتين وتأمين العلاج الطبي لهم ولعائلاتهم وفق الدستور، كما نتوقف عند قضية فقدان حليب الأطفال منذ عدة أشهر من الصيدليات والأسواق وتوفره بأسعار تفوق سعره بأربعة أو خمسة أضعاف وسط صمت وتطنيش المعنيين وعدم قيامهم بما هو مطلوب منهم لتوفير المادة التي لا تقل ضرورة وأهمية عن الخبز عند من لديهم أطفال رضع لاطعام لهم سوى هذا الحليب.
أيضاً قضية إنتاج البطاطا للعروة الربيعية والخسائر الجسيمة التي تعرض لها فلاحو سهل عكار وغيرهم بسبب بيع إنتاجهم بأقل من نصف التكلفة وسط غياب الجهات العامة ذات العلاقة عن أي تدخل وتصرف وقرار لمعالجة الأسباب والنتائج والتداعيات رغم صراخ المزارعين ومناشداتهم للجهات المسؤولة عبر اتحاد الفلاحين والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.