ما زال أصحاب المحال التجارية في مدينة حمص يبيعون المواد الغذائية والحاجات الاستهلاكية، وحتى الخضار والفواكه بأسعار تتفاوت بين محل وآخر، أو بين حي وآخر، تفاوتاً كبيراً ومثيراً للتساؤل…!!، وحين يعترض المواطن على اختلاف الأسعار، يسارعون إلى تبرير ذلك بارتفاع أسعار المحروقات، وأجور النقل وأجور اليد العاملة وآجار المحال إذا لم تكن ملكاً.
بالطبع، هم يجدون تلك الأسباب منطقية، لكنها -في الحقيقة – تتصف بعدم الدقة والصحة، لأنه من المؤكد أن المحل الذي يرضى بالربح القليل والبيع بسعر معقول وأقل من غيره من المحال الأخرى يكون قد ترك لنفسه هامشاً معقولاً من الربح، وهذا حقه، لكن ما يثير الجدل أن تحدث هذه المخالفات في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتبعاتها على الوضع المعيشي لمواطن بات يبحث في شتى الوسائل والطرق لإيجاد مخرج مما يعانيه، وهو لن يشتكي لأنه على يقين بعدم جدوى أي شكوى ما دامت المحاسبة غير رادعة وغير مجدية أيضاً، إن ما يحدث يدعونا للقول إن الجهات الرقابية الموجودة في مدينة حمص تركت لهؤلاء الباعة حبالهم على غاربهم – كما يقول المثل – ليتحكموا بالمواطن ويفعلوا ما يحلو لهم متى أرادوا …