المتابع للأعمال الإرهابية التي ينفذها كيان الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة والاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية يدرك أن استراتيجية هذا الكيان الغاصب إبقاء المنطقة في حالة من عدم الاستقرار وذلك عبر العدوان المباشر أو عبر دعم العصابات الإرهابية بالسلاح وتشجيعها على ارتكاب الجرائم والمجازر ونشر الفوضى التي تخدم المخططات الصهيو أميركية في المنطقة.
جديد الإرهاب الإسرائيلي العدوان السافر الذي استهدف بعض النقاط التابعة لقوى الأمن الداخلي في بلدة القحطانية بالقنيطرة وأدى إلى أضرار مادية وذلك بخرق فاضح لاتفاقية فصل القوات والقوانين الدولية مستغلاً هذا الكيان الحماية الأميركية من المحاسبة الدولية في مجلس الأمن والمنظمات الدولية التي تهيمن عليها واشنطن، الأمر الذي يؤكد أن زعزعة الاستقرار وإبقاء التوتر في المنطقة سياسة إسرائيلية أميركية مشتركة.
إمعان الكيان الصهيوني في العدوان ونشر الإرهاب بحماية أميركية يصعد التوتر بالمنطقة ويجرها إلى حروب كارثية لا يعلم أياً كان تداعياتها الكارثية حتى على من يشعلها، وهذا يتطلب من محبي السلام والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي كسر جدار الصمت وسرعة التحرك واتخاذ موقف فاعل يلجم عدوانية وإرهاب الكيان الغاضب وإلزامه بالقوانين الدولية لحماية الأمن والسلام الدوليين وبغير ذلك، فالمنطقة على حافة الانفجار الذي له مخاطر كبيرة على العالم أجمع إن حصل.
العدوان الإسرائيلي على بعض النقاط المدنية ونقاط الجيش العربي السوري لن يحقق لهذا الكيان الغاضب أوهامه بكسر إرادة الشعب السوري، بل إن العدوان يزيده صموداً وإرادة وتصميماً على تحرير كل ذرة من تراب سورية مهما بلغت التضحيات وفي مقدمة ذلك الجولان السوري المحتل كاملاً.