أذهبُ إليهم، فأرتدُّ إليك
مثل كرة “بينغ بونغ”
أتأرجحُ ما بين مرأى عيونهم ومرمى قلبك
قلبُك الذي أرسل عصافيرَه تحمل إلي تأشيرة دخول
أتأمّل عصافيرَ حبّه
تحطّ على باطني كفي
تنقر قمح قلبي
وتحلّق..
أذهب إليهم.. كي أرتدَّ إليك
للحبّ طريقٌ ذو اتجاهين
ذهاب وإياب
وثمة قدرٌ مشاكس يغيّر شاخصاته ونقاط علّامه
فنتوه بين الاثنين..
للحبّ طريقٌ بذهاب وإياب
أنا لا أريد ذهاباً ولا إياباً
ولا حتى ارتداداً
أريد أن يكون بيننا خط ساخن
يبعدني عن احتمالات المضي والذهاب
وكلّ حالات الغياب..
بالتأكيد ليس كالخطوط الساخنة
التي تمتلئ بها مكاتب البلاد الخدمية..
خط ساخن..
تبقي مشاعري وكلماتي حارة..
تصل إليك طازجةً بحرارةِ الشوق الذي أنشأها
أريد أن يكون بيننا خط ساخن
يقيني من برودة من حولي
من وحشة المكان وبشاعة الزمان
من قلة حيلة الناس وفظاعة الأحداث..
ويحمي أشواقي فلا تتحوّل جثةً هامدة تستلقي أمامي
تصوّر أن ينقطع الخط الساخن بيننا..
لحالات الطوارئ فقط، سأجعل ذكراك عطراً نادراً
هكذا سأقوم بتخثير كل ذكرياتنا.. جنوننا..
وحتى ذاك الذي لم نصنعه أو نعِشْه بعد
سأخزنها جميعاً في قارورة (الهوى)
وفي حالات الشوق الإسعافية
أرشّ منه قطرتين عند الصباح
وربما ثلاثاً عند الظهيرة
وعدداً غير محدد مساءً..
أريد أن يكون بيننا خط ساخن.. أو دافئ..
لا فرق..
يصل ما بين قلبي وقلبك
يتلوّن بالجمال والطمأنينة
لدرجةٍ تجعل عصافير الدوري تقف عليه..
فتغدو عصافير حبّ
خط ساخن.. ليس لتلبية نداءات الجسد..
كما يتوهم البعض
على كلّ..
ستقول جماعة من الحمقى: عاطفة مشبوبة أو غريزة غير مهذبة..
لا يدرك هؤلاء أن غرائزنا أكثر أشياءنا صدقاً وشفافية..
أذهب إليهم.. كي أرتد، أكثرَ حبّاً، إليك.