الثورة – منهل إبراهيم:
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قمة ورطته بتهم متعددة في قضايا جنائية مختلفة ، الأمر الذي دفع الجمهوري ديسانتيس، حاكم فلوريدا إلى المطالبة بالتخلي عن دعمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة لأن ذلك من شأنه أن يشكل خطراً على الحزب وطالب بألا تكون الانتخابات المقبلة استفتاء على ماضي ترامب، إنما على سياسات جو بايدن والإخفاقات التي يشهدها عهده.
ورفض حاكم فلوريدا رون ديسانتيس مزاعم تزوير انتخابات الرئاسة 2020 التي يكررها دونالد ترامب، وذلك خلال أول مقابلة تلفزيونية له خلال حملته للرئاسة الأمريكية، منبهاً الجمهوريين إلى ضرورة التخلي عن الرئيس السابق أو المخاطرة بخسارة معركة 2024.
وقال ديسانتيس الذي يأتي في المركز الثاني بعيداً عن ترامب في متوسط استطلاعات الرأي التمهيدية للجمهوريين إن الانتخابات الأخيرة لم تكن مثالية ولكنه رفض الادعاءات بوجود تلاعب من قبل الديمقراطيين.
وأكد ديسانتيس في مقابلة مع “إن بي سي” ستبث الإثنين وعرضت الشبكة مقاطع منها الأحد أن ترامب “بالطبع خسر.. بالطبع، جو بايدن هو الرئيس”.
وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية يعتقدون بشكل خاطئ أن ترامب فاز في الانتخابات الأخيرة. وأصبح تعزيز مزاعم الرئيس السابق بوجود تزوير اختباراً حاسماً للراغبين في الصعود في صفوف الحزب.
وتشكل تصريحات ديسانتيس أوضح تعبير له عن دعم شرعية الانتخابات التي وصفتها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية التابعة لترامب بأنها “الأكثر أمناً في التاريخ الأمريكي”.
لكن ديسانتيس اعترض على ما وصفه باعتماد مفرط في انتخابات 2020 على التصويت عبر البريد، وهي ممارسة وصفها ترامب بشكل كاذب أنها عرضة للتزوير ولكنها تحظى بدعم الحزب الجمهوري ومتاحة على نطاق واسع في فلوريدا.
ويجد ترامب حالياً نفسه متهماً في ثلاث قضايا جنائية مختلفة: الكذب بشأن دفع مبالغ مالية لشراء صمت نجمة أفلام إباحية، إساءة التعامل مع وثائق سرية بعد خروجه من البيت الأبيض، ومحاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية.
كما يلوح احتمال توجيه الاتهام إليه في قضية رابعة تتعلق باتصال أجراه بمسؤول انتخابي في جورجيا والضغط عليه من أجل “إيجاد” 11780 صوتاً كانت كفيلة بقلب نتيجة انتخابات 2020 لصالحه في الولاية الجنوبية.
وبحسب ديسانتيس، الذي جرى المقابلة بجانب زوجته كيسي، فإن مشكلات ترامب القانونية والتركيز الشديد على المحاكمات المتعددة للرئيس السابق قد يساهم في هزيمة للجمهوريين.
وأضاف “في حال كانت الانتخابات بمثابة استفتاء على سياسات جو بايدن والإخفاقات التي رأيناها، ونحن نقدم رؤية إيجابية للمستقبل، فسنفوز بالرئاسة وستتاح لنا فرصة لتغيير الوضع في البلاد”.
وتابع “لكن إذا لم تتعلق الانتخابات بـ 20 كانون الثاني 2025، بل بـ6 كانون الثاني 2021، أو بأي وثيقة تم تركها في المرحاض في مارالاغو، وإذا كانت استفتاء على ذلك، فإننا سنخسر”.

التالي