راغب العطيه
أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أنّ الدول الغربية نكثت بعهدها مراراً بشأن الاتفاق النووي، ولذلك فإنّ طهران لن تثق بها أبداً، مجددا التأكيد على التزام بلاده بطاولة الحوار، لافتا في الوقت نفسه إلى أن القضية الرئيسية هي إلغاء العقوبات المفروضة على إيران.
وقال رئيسي خلال كلمة في مراسم اختتام المهرجان الوطني الـ21 «للإعلام الإيراني ويوم الصحفي»:» إن مهمتنا الأساسية هي إبطال مفعول الحظر ونحن بصدد انجاز هذا الأمر بكل طاقتنا لأننا رأينا نكثهم بالعهود فهؤلاء هم ناكثو العهود وقد قاموا بذلك مرارا وتكرارا خلال العامين الماضيين».
وأكد رئيسي على أن إيران لم تترك أبداً قضية الاتفاق النووي والمعاهدات وطاولة الحوار، لكن القضية الرئيسية هي إحباط العقوبات، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي واستثمار الإمكانات والطاقات، مشيرا إلى أن العدو يشن حرباً إعلامية ومعرفية، من أجل سلب الأمل من المواطنين، لافتاً إلى أن إستراتيجية طهران، في مقابل إستراتيجية العدو، هي بثّ الأمل في نفوس الشعب.
وأضاف رئيسي: «إن إيران تشهد اليوم نمواً اقتصادياً، وجميع المؤشرات في مجال الإنتاج وتجارة النفط والصادرات غير النفطية، وفي مجال العلوم والتكنولوجيا والإنتاج تدل على النمو، كما شاهدنا في العام الماضي نمواً بنسبة 19بالمئة في عمليات الإنتاج».
وأشار الرئيس الإيراني إلى المكانة المتفوقة لإيران في الصناعة العسكرية والنووية، وفي مجال العلوم والتكنولوجيا والصناعات بالمنطقة والعالم، وقال: «نحن قادرون على بناء قدراتنا في مجال الاستقلال الاقتصادي والزراعة والصناعة».
من جانبه أكد العميد أمير حاتمي مستشار القائد العام للقوات المسلحة إن وسائل الإعلام يمكنها أن تسوق المجتمع نحو الحرب أو السلام، والحروب تبدأ بالإعلام وتستمر بالإعلام وتنتهي بالإعلام، وأن الغربيين يدعون الأخلاق وحقوق الإنسان والسلام في وسائل إعلامهم لكننا لمسنا كذب هذه الادعاءات.
يُذكر أنّ إيران أبرمت مع (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا) اتفاقاً بشأن برنامجها النووي عام 2015. وفي أيار عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي الإيراني بشكل منفرد، واستأنفت عقوباتها ضد إيران على نحو شامل اعتبارا من السابع من آب في ذات العام.
ومع تولي الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن للحكم، عاد الحديث عن إعادة إحياء الاتفاق، وفي العام الماضي، استؤنفت المحادثات بشأن ذلك، وخاضت الأطراف مباحثات، شاركت فيها الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة، إلا أنّها لم تبلغ مرحلة الاتفاق.
