ناصر منذر
على خلفية فشل المساعي الأميركية لعزل روسيا عن مبادرات التسوية بشأن أوكرانيا، جددت روسيا التأكيد على أن أي مفاوضات بهذا الصدد لن تؤدي إلى أي نتائج بمعزل عن مشاركتها، مشددة في الوقت ذاته على أنها تواجه حلف الناتو بأكمله، لكنها ستنتصر في النهاية، وتحقق السلام وفق شروطها.
وفي هذا الإطار، أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف أن روسيا ستحقق السلام الذي تريده بشروطها، وقال على تلغرام اليوم إن «منظومة الناتو بأكملها عمليا تحارب ضدنا وبشكل علني، ولكن لدينا ما يكفي من القوات لحل جميع مسائل العملية العسكرية الخاصة لحماية دونباس».
وأضاف ميدفيديف إن روسيا ستواجه أعداءها وستنتصر عليهم كما سبق وحقق ذلك في السنوات الماضية.
من جانبه أكد السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف أن واشنطن تتبع نهجاً سخيفاً باستبعاد روسيا من المفاوضات، وأن اجتماع جدة حول أوكرانيا لا يمكن أن يؤدي إلى أي نتيجة بمعزل عن مشاركة روسيا.
ونقل موقع روسيا اليوم الالكتروني عن أنطونوف قوله في تصريح: «شهدنا في اجتماع جدة محاولة فاشلة أخرى من جانب الإدارة الأمريكية قائمة على التمني بتحقيق نتائج، ولكنه لم يحقق أي نجاح دبلوماسي»، مشيراً إلى أن «واشنطن حاولت إظهار صورة جميلة لدعم دول الجنوب لها في مسعى جديد لعزل روسيا».
وأضاف أنطونوف: «من هنا فإن النتيجة المتوقعة من الاجتماع هي عدم وجود موقف مشترك تجاه كيفية تسوية الأزمة في أوكرانيا، لم يكن هناك دعم على الإطلاق لصيغة كييف للسلام»، متسائلاً عن كيفية بحث القضايا المتعلقة بأمن روسيا دون مراعاة مصالحها الوطنية.
وشدد على أن واشنطن تتبع نهجاً سخيفاً باستبعاد روسيا من المفاوضات أو اتهامها بعدم الرغبة في إجرائها، وتتظاهر بلعب دور راعي السلام، فيما ترسل الدبابات إلى كييف.
بموازة ذلك اعتبر المحلل السابق بوكالة المخابرات الأمريكية ريموند ماكغفرن أن الوعود التي يروج لها الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي حول قدرة قواته على مواجهة روسيا ما هي إلا أكاذيب.
بدوره أكد الصحفي الأمريكي غارلاند نيكسون، بأن تصريحات زيلينسكي بشأن عودة الأراضي ليس لها أساس، حيث أن البلاد على وشك الانهيار التام.
وقال غارلاند نيكسون على قناته في «يوتيوب»: «كلمات زيلينسكي حول عودة دونباس وشبه جزيرة القرم هي عبارات فارغة. هذا لن يحدث أبدا. العالم كله يعرف هذا».
