ترامب يضرب مجدداً… فهل يتحمل الاقتصاد السوري؟ 

الثورة ـ جاك وهبه:

في خطوة تصعيدية جديدة من قبل الإدارة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 41% على واردات سوريا إلى الولايات المتحدة، وهي النسبة الأعلى بين الدول العربية.

جاء هذا القرار في وقت حساس يمر به الاقتصاد السوري، الذي يعاني من آثار الحرب المستمرة والعقوبات الدولية، ما يزيد من التحديات أمام القطاع الاقتصادي في البلاد.

– تكثيف الضغوط:

القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية يعد جزءاً من استراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى تكثيف الضغوط على الحكومة السورية بهدف تغيير سياساتها في عدة مجالات، مثل علاقاتها مع إيران وروسيا، فضلاً عن التأثير على توجهاتها السياسية في المنطقة.

الرئيس ترامب، الذي يعتمد مبدأ “أمريكا أولاً”، يرى أن هذه الخطوة تساهم في تحقيق مصالح بلاده، حيث يسعى إلى تنفيذ سياسات تجارية أكثر صرامة مع الدول التي يعتبر أنها تقوم بممارسات غير عادلة أو تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي.

– الاقتصاد السوري:

في تعليق للخبير الاقتصادي فاخر قربي، قال: “على الرغم من أن حجم التجارة بين سوريا والولايات المتحدة يعد صغيراً نسبياً، إلا أن فرض هذه الرسوم الجمركية سيكون له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن الرسوم ستزيد من صعوبة تصدير المنتجات السورية مثل السلع الزراعية والمنسوجات إلى السوق الأمريكية، مما سيضاعف من التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي والتجاري في سوريا”.

وأضاف قربي في حديث خاص لصحيفة الثورة: “نحن نعيش في ظروف اقتصادية صعبة للغاية، وهذه الرسوم ستساهم في تعميق العزلة الاقتصادية لسوريا، وهو ما سيؤدي إلى تقييد خيارات التصدير أمام الصناعيين والمزارعين السوريين”.

– العلاقات الاقتصادية:

وبيَّن الخبير الاقتصادي أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين سوريا والدول الأخرى في المنطقة تغيرات كبيرة، ومع تصاعد الضغوط الأمريكية، قد تواجه سوريا صعوبة في الوصول إلى الأسواق العالمية بشكل أكبر، مما يزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجهها، ويدفعها إلى البحث عن بدائل لتعزيز صادراتها ودعم اقتصادها من خلال أسواق جديدة.

من جهة أخرى، قد يسهم القرار في دفع بعض الدول العربية إلى العمل على تقليل آثار العقوبات المفروضة على سوريا عبر تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، لكن هذه الجهود قد تصطدم بتحديات متزايدة نتيجة لتصاعد الضغوط الدولية على دول المنطقة للامتثال للعقوبات الأمريكية.

– عزلة البلاد:

ختاماً… الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات سوريا ليست مجرد خطوة اقتصادية، بل هي جزء من سياسة أمريكية أوسع تهدف إلى الضغط على الحكومة السورية للامتثال للمطالب السياسية، وعلى الرغم من أن التأثير المباشر لهذه الرسوم قد يكون محدوداً بالنظر إلى حجم التجارة بين البلدين، إلا أن النتائج غير المباشرة لهذا القرار قد تكون أكثر تأثيراً على المدى البعيد، حيث ستزيد من صعوبة إعادة بناء الاقتصاد السوري وتعميق عزلة البلاد على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق