الثورة:
لم نصعد – أنا وأنتم القرّاء- أي مركبة فضائية من قبل، لكننا بكل يسر وسهولة سنذهب بكم اليوم إلى عالم الفضاء لنزودكم بمعلومات عن أسماء الكواكب التي هي غاية في الجمال، وعن أسرارها وكل ما يدهشنا فيها.
فمن دون مركبة فضائية تعالوا لنذهب إلى فضاء مجموعتنا الشمسية ونتعرف على كواكبها، فمن عطارد والزهرة والأرض إلى المريخ والمشتري وغيرها، سنبحر في سبب تسمية العرب لها بـ “السيّارة”، ما هي وما أسماؤها ولماذا أطلق عليها اليونانيون والرومان هذه التسميات؟.
اليوم نحن في رحلة بين فضاءاتها وأقمارها نجول – افتراضياً- لنجيب عن كل هذه الأسئلة والاستفسارات.
تضم المجموعة الشمسية العديد من الأجسام المختلفة، وتقع الشمس في قلب المجموعة، وكواكبها – بترتيب مسافتها من الشمس – هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون وبلوتو، وجميعها – ما عدا عطارد والزهرة – لديها واحد أو أكثر من الأقمار، وتؤثر الشمس على حركة بقية الأجسام كالكواكب والأقمار والكويكبات، بالإضافة إلى النيازك، والمذنبات، وتدور الكثير من الكويكبات، بين المريخ والمشتري في حلقة شبه مسطحة تسمى حزام الكويكبات.
سمى العرب كواكب المنظومة الشمسية بالكواكب السيّارة لأنها تسير باستمرار، وهي تتحرك في مدار ثابت حول الشمس، وفي نظامنا الشمسي يُوجد ثمانية كواكب سيارة تدور في مداراتٍ حول الشمس، وهناك أيضاً فئة جديدة من الكواكب الأصغر تُسمّى الكواكب القزمة مثل كوكب بلوتو.
والسيار هو جرم سماوي غير مُضيء، ويدور حول نجم كالشمس أو غيرها، والسيارات الداخلية هي أجرام سماوية تدور حول الشمس، وهي عطارد والزهرة والأرض، أما السيارات الخارجية فهي المريخ، والمُشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون، وبلوتو.
وللكواكب السيّارة نوعان مختلفان حسب حجمها، وهي الكواكب العملاقة أو الغازية مثل زحل، والمشتري، وأورانوس، ونبتون، وبلوتو، والكواكب الصخرية وتضم عطارد والزهرة، والأرض، والمريخ، وهي أصغر حجماً من الكواكب العملاقة.
والآن سنذهب إلى رحلة الأسماء، فنحن نحفظ أسماء كواكب مجموعتنا الشمسية عن ظهر قلب، سواء التسميات العربية أو الأجنبية، وهي ألقاب أطلقها البشر عليها، وجاءت بمعظمها من الميثولوجيا اليونانية والرومانية، فاليونانيون والرومان اعتقدوا بأن الكواكب نفسها هي الآلهة التي تسير في السماء، ومع أن بعض الكواكب اكتشف في مراحل ما بعد الحضارات القديمة، لكن العلماء دأبوا على إطلاق التسميات اللاتينية على هذه الأجرام السماوية اتساقًا مع التسميات القديمة.
وفي تفاصيل الأسماء نجد أن عطارد، وهو الأقرب إلى الشمس، يعد كوكباً صخرياً سطحه مليء بالجبال العالية والفوهات البركانية، ولا تدور حوله أقمار، و سُمي على اسم إله السرعة عند الرومان.
أما الزهرة فهو ثاني كوكب من حيث القرب من الشمس، وسُمي على اسم إلهة الحب والجمال عند الرومان، وحجمه مُماثل للأرض ويسمّونه توأم الأرض، يتكون سطحه من صخور وغلافه الجوي عبارة عن سحب وغازات كثيفة لذا يحبس حرارة الشمس عليه، ويحجب ضوءها فيبدو مُعتماً وحاراً، ولا تدور حوله أقمار.
والكوكب الثالث من حيث القرب من الشمس هو الأرض وهو الكوكب الوحيد الذي يُعرف بوجود حياة عليه، ويسمى بكوكب الحياة، ويعكس ضوء الشمس عليه، فيبدو مُضاءً وتميل إضاءته للون الأزرق؛ نظراً لغلافه الجوي، ويدور حوله قمرنا الوحيد.
في حين يعد المريخ الكوكب الرابع من حيث القرب من الشمس، وسُمي على اسم إله الحرب عند الرومان، ويسمى بالكوكب الأحمر، وسُمّي بذلك بسبب لون تربته وصخوره، يقترب من الأرض كلّ 15 أو 17 سنة خلال شهر آب، لا يزيد طول يوم المريخ عن يوم الأرض بأكثر من نصف ساعة، وله قمران صغيران.
ثم يأتي المشتري أكبر كوكب في المجموعة الشمسية والخامس في الترتيب، وسُمي على اسم إله السماء عند الرومان، ويتكوّن من غازات مُتجمدة، ويدور حول نفسه بسرعة كبيرة ويدور حوله 16 قمراً.
ثم زحل ثاني أكبر كوكب في المجموعة الشمسية، وسُمي على اسم إله الزراعة عند الرومان، ويتميّز بوجود حلقات كثيرة من الصخر والجليد تدور حوله، ويظهر الفضاء كأنّه كُرة ملساء لونها أخضر يميل إلى الزرقة ويدور حوله 15 قمراً.
ويأتي أورانوس كثالث أكبر كوكب في المجموعة الشمسية، وسُمي على اسم إله السماء عند الإغريق، فيما يمثل نبتون رابع أكبر كوكب في المجموعة الشمسية، وسُمي على اسم إله البحر عند الإغريق.
أما بلوتو فتم اكتشافه في عام 1930، وسُمي على اسم إله العالم السفلي في الأساطير الإغريقية، ولكن في عام 2006، صنفه الاتحاد الفلكي الدولي على أنه كوكب قزم، وذلك لأنه لا يلبي معايير الكوكب من حيث حجمه وشكل مداره، وأخيراً نيبتون الكوكب الأزرق، ويبدو كأنّه ماسة زرقاء وهو توأم أورانوس ويدور حوله ثمانية أقمار.. تلك هي باختصار رحلتنا إلى الكواكب السيّارة، عرفنا خلالها أسمائها وصفاتها من دون مركبة فضائية.
نغم طالب