محلل اقتصادي يقترح تعميمها وتنظيم اقتصاد الظل لجنة المربين: السماح باستثمار المداجن غير المرخصة خطوة جريئة
الثورة – وفاء فرج:
أكد رئيس لجنة الدواجن المركزية في اتحاد غرف الزراعة نزار سعد الدين أن القرار الذي أصدره وزير الزراعة وسمح بموجبه باستثمار المداجن غير المستثمرة (المرخصة – غير المرخصة) من قبل مالكيها أو غير مالكيها، خطوة جريئة تحسب لوزارة الزراعة وخطوة في الاتجاه الصحيح ولاقى ارتياحاً لدى مربي الدواجن.
تسهيلات
وأشار إلى أن القرار يقدم تسهيلات للمربين بعد أن أصبحت هذه المداجن تتمتع بكل الحوافز التشغيلية عملاً بالقرار المذكور وخاصة أن تلك المداجن غير مستثمرة نتيجة وضعها غير القانوني كونها غير مرخصة فقد سمح لها بالعمل بشكل استثنائي مراعاة لحاجة السوق لمنتجات الدواجن التي انخفضت في الفترة الأخيرة بسبب خروج بعض المربين من التربية نتيجة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
وبين أنه بموجب هذا القرار أصبح بإمكان تلك المنشآت الحصول على حصتها من الأعلاف ومستلزمات التربية مثلها مثل المداجن المرخصة، فوضعها منشآت في الظل جعلها غير قادرة على الحصول على هذه المستحقات إضافة إلى أنه أصبحت تعمل دون الخوف من الملاحقة والمساءلة.
من جهته الدكتور عابد فضلية الأستاذ في جامعة دمشق رأى أن القرار سليم وإيجابي لأنه يسهل زيادة وتحريك نشاط تربية الدواجن، ومجرد استصداره يعد جرأة تشريعية وإدارية (قفزة استثنائية خارج بيروقراطية التفكير الإداري المعلب) .
وقال نحن كمواطنين نتمنى أن نشهد مثل هذا القرار (من حيث جرأته واستثنائيته) من الجهات الحكومية الأخرى، ولا سيما من الجهات الجمركية والمالية وتلك المشرفة على الأنشطة الإنتاجية والخدمية الأخرى.
تعقيدات
وقدم مثالاً عن أحد القرارات الذي يعتبر شكلاً من أشكال تعقيدات وروتينية بعض القرارات وهو قريب جداً من وقائع حقيقية لمسناها سابقاً عام ١٩٩٨ بخصوص الترخيص لمشروع كان ومازال يعد (فيما لو تم تنفيذه آنذاك) من أهم المشاريع الزراعية الحيوانية في سورية ومعظم الدول النامية .
ولكننا وبعد عدة سنوات شاهدنا مثيله في منطقة تقع جنوب العاصمة عمان وتبعد عنها حوالي ١٦٠ كم .. وذلك بعد أن أطلعنا قبلها عدة رجال أعمال أردنيين على التفاصيل الفنية ودراسة جدوى المشروع الذي كان من المفترض والمحتسب أن تكون تكلفة إنشائه حوالي ١٠٩ ملايين دولار آنذاك.
واقترح أن يكون قرار وزارة الزراعة المبين أعلاه مثالاً يحتذى به في اتخاذ ما يلزم من تشريعات متناسبة مع ظروف بلدنا القاسية الحالية وتلك التي من شأنها تسهيل وتوطئة أي معوقات أمام سيرورة العمل الاقتصادي.
إدارة وتنظيم
وأوضح أن المقترح ينطبق بشكل خاص على إدارة وتنظيم أنشطة اقتصاد الظل التي صارت تشكل حالياً أكثر من ٦٥% من إجمالي حجم أنشطة الاقتصاد السوري، ونقصد بها ومنها الأنشطة القانونية والسليمة من حيث طبيعتها، ومشكلتها الوحيدة أنها غير مرخصة أصولاً، إما بسبب ارتفاع التكاليف وبيروقراطية وتعقيدات إجراءات الترخيص وإما بسبب عدم قدرة أصحابها على تأمين الوثائق اللازمة للترخيص لأسباب قاهرة ..وبسبب تعقد وعدم موضوعية بعض شروط الترخيص.
وشدد على ضرورة اتخاذ ما يلزم من تشريعات وإجراءات لتنظيم عمل أنشطة اقتصاد الظل(ويمكن أن تكون مؤقتة ومحددة المدة) والتغاضي (مؤقتاً) عن إبراز الرخص والاكتفاء، بمسك سجلات توثيقية وإحصائية تسهل عملية الرقابة على أنشطتهم وكبنك معلومات تساعد لاحقاً (في فترة لاحقة.. وبالتوقيت المناسب) بمنحهم التراخيص أصولاً… مع التشديد على الجهات المالية والتكليف الضريبي الأخذ بالاعتبار أوضاع أصحاب هذه الأنشطة فيما لو قررت هيئة الضرائب تكليف بعض هذه الأنشطة بالضرائب على الأرباح الحقيقية .