الثورة- لميس عودة:
على وقع اشتداد المعارك الدائرة في السودان، أعلن الجيش السوداني تحرير كامل المناطق التي سيطرت عليها قوات «الحركة الشعبية – شمال» في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، في وقت دعت فيه العديد من المنظمات الأممية إلى وقف القتال، مؤكدة استمرار دعمها للشعب السوداني.
المتحدث باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، أكد في هذا الإطار إن «متمردي الحركة الشعبية ظنوا خلال الفترة الماضية أن انشغال الجيش بمحاربة الدعم السريع في الخرطوم ودارفور سيجعلهم يهاجمون ويسيطرون على مناطق عدة في ولاية النيل الأزرق».
وأضاف: «اليوم، حررت قواتنا كل المناطق التي وصلت إليها قوات الحركة»، مشيراً إلى أن هذه المناطق تم تأمينها بشكل كامل «بفضل جهود قوات الجيش في النيل الأزرق».
وفي 26 تموز الماضي، قال مسؤول حكومي سوداني إن الجيش يتصدى لهجوم من «الحركة الشعبية- شمال» على ولاية النيل الأزرق.
ومع انسداد الأفق للتوصل إلى حل سياسي رغم جهود الوساطات الدولية لإنهاء النزاع في السودان، أكد مديرو اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات الأممية أن المجتمع الدولي ملتزم بمواصلة دعم الشعب السوداني، داعين أطراف الصراع إلى وقف القتال وحماية المدنيين.
وجاء في البيان الصادر عن مديري اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات إنه «على مدى أربعة أشهر من الأحداث المروعة، عصفت حرب ضروس بشعب السودان ودمرت حياته ووطنه، وانتهكت حقوقه الإنسانية الأساسية. وبسبب الحرب، يصاب أطفال السودان بالهزال جراء نقص الطعام والتغذية».
وأكد البيان للشعب السوداني أن «المجتمع الإنساني الدولي ملتزم بمواصلة دعمه له، وسيواصل السعي من أجل الوصول إلى جميع الناس في جميع مناطق السودان لإغاثتهم بالإمدادات الإنسانية والخدمات الأساسية»، داعيا أطراف النزاع إلى «وقف القتال وحماية المدنيين، ومنح الوكالات الأممية حق الوصول الآمن لهم دون أي قيود».
وتوجه البيان إلى المجتمع الدولي، قائلا: «ليس هناك مبرر للانتظار. فثمة أكثر من 6 ملايين سوداني يقفون على حافة المجاعة. وهناك أكثر من 14 مليون طفل يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وفر أكثر من 4 ملايين شخص جراء القتال. وبدأ الوقت ينفد أمام المزارعين ليزرعوا المحاصيل التي سيتغذون عليها هم وجيرانهم. وأصبحت الإمدادات الطبية شحيحة للغاية. وبات الوضع خارجاً عن السيطرة».
ودعا إلى «وقف فوري للأعمال القتالية»، مشددا على أن «شعب السودان بحاجة إلى أن ينعم بالسلام والوصول المُنصف إلى الإغاثة الإنسانية. ويجب على المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده اليوم، وأن يشارك على جميع المستويات، وأن يعمل على إعادة السودان إلى المسار الصحيح وإنهاء الحرب».
يشار إلى أن السودان يشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان الماضي، لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما أودى بحياة 3900 شخص، على الأقل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.
