الثورة- ناصر منذر:
في ظل التهديدات المحتملة بشن عملية عسكرية على النيجر على خلفية الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم من منصبه، دعا سكان العاصمة النيجيرية نيامي، اليوم إلى تجنيدٍ جماعي للمتطوعين بهدف مساعدة جيش البلاد في مواجهة التهديدات المتزايدة من المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا «إيكواس»، التي توعدت سابقاً باستخدام الخيار العسكري ضد البلاد، بعد تجاهل المجلس العسكري للموعد النهائي لإعادة بازوم إلى منصبه وإطلاق سراحه.
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن السكان في نيامي أطلقوا مبادرات لتجنيد متطوعين، وقال أمسارو باكو، أحد مؤسسي مبادرة تجنيد المتطوعين، إن المبادرة التي يقودها سكان محليون في نيامي، تهدف لتجنيد عشرات الآلاف من المتطوعين من جميع أنحاء البلاد للدفاع عن النيجر والقتال، والمساعدة في جهود الرعاية الطبية وتوفير خدمات لوجستية تقنية وهندسية في حال احتاج المجلس العسكري إلى المساعدة.
وأضاف وفقا للوكالة: «هذا أمر محتمل. نحتاج لأن نكون مستعدين في حال وقوع ذلك. ستبدأ حملة التجنيد يوم السبت المقبل في نيامي وعدة مدن قد تدخلها القوات الغازية، مثل تلك القريبة من الحدود مع نيجيريا وبنين اللتين قالتا إنهما ستشاركان في التدخل العسكري.»
وأشار إلى أنه بإمكان أي مواطن يزيد عمره على 18 عاماً التسجيل في قائمة ستقدم إلى المجلس العسكري لاستدعاء المتطوعين إذا لزم الأمر، لافتا إلى أن المجلس العسكري غير منخرط في هذه العملية، لكنه على علم بالمبادرة.
وكان المجلس العسكري قال الأسبوع الماضي إنه منفتح على الحوار مع «إيكواس» بعد رفض جهود الكتلة في إجراء محادثات، لكن المجلس وجه اتهامات لبازوم بعد ذلك بوقت قصير بـ «الخيانة العظمى»، واستدعى سفير البلاد من ساحل العاج المجاورة.
من جانب آخر قتل 17 جندياً نيجيرياً على الأقل وأصيب 20 آخرون إثر هجوم نفذه مسلحون يرجح أنهم من الجماعات الإرهابية المسلحة قرب الحدود مع مالي.
وقالت وزارة الدفاع في النيجر، اليوم الأربعاء، في بيان لها إن «فرقة من القوات المسلحة النيجرية كانت تتحرك بين بوني وتورودي، وقعت ضحية كمين إرهابي عند أطراف بلدة كوتوغو»، مشيرة إلى أن «الحصيلة غير النهائية» بين الجنود هي 17 قتيلاً و20 جريحاً إصابة ستة منهم خطرة، وأن جميعهم «تم إجلاؤهم إلى نيامي».
واستولى المجلس العسكري في النيجر على السلطة في النيجر يوم 26 تموز الماضي، وبرر القائد السابق للحرس الرئاسي الجنرال عمر عبد الرحمن تياني الإطاحة بالرئيس محمد بازوم بإخفاقه أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، في بلد يوصف بأفقر دول العالم ويعاني نشاط المجموعات المسلحة.
وفي وقت سابق، هدد المجلس العسكري في النيجر بتقديم بازوم للقضاء ومحاكمته بتهمة «الخيانة العظمى» و«تقويض أمن» البلاد في حال تدخلت الدول المجاورة عسكرياً في البلاد.
وأدانت «إيكواس» الإعلان مذكرة بأن «هذا يشكل نوعاً من الاستفزاز، و يتناقض مع الإرادة الممنوحة للسلطات العسكرية لجمهورية النيجر، لاستعادة النظام الدستوري بالوسائل السلمية» وفق تعبيرها.
