آنا عزيز الخضر
أقيمت المهرجانات السورية، كي تجسد الساحة الثقافية، التي يتلاقى عندها الإبداع السوري، حاملاً رسائله المتنوعة.. الوطنية، والثقافية، والاجتماعية، وقد تنوعت في الساحة السورية، واتسعت على اتساع مهام الثقافة وأهدافها، لعل المهرجانات المسرحية أحد أبرز تلك المحطات الهامة.. منها مهرجان أليسار المسرحي حيث تركز جميع أعماله المسرحية الكثيرة حول إبداع كاتب مسرحي واحد، بنصوص مختلفة له، تدور حول قضايا راهنة وجادة وفي مختلف المجاﻻت، وكانت الأعمال هذا العام للكاتب»وليد إخلاصي»… حول مهرجان أليسار المسرحي حدثتنا مديرة المسرح» نضال عديرة» قائلة:
المهرجان يجسد الهدف الذي بدأت به فرقة أليسار منذ نشأتها الأولى، وهو يهدف إلى اختيار المواهب الشابة وصقلها، ومنحها الفرصة للخروج بها إلى النور… وتلك المواهب في جميع المجاﻻت المسرحية ممثلين ومخرجين.
يتم الأخذ بأيديهم لكشف إمكاناتهم وقدراتهم، وتطويرها بالشكل الأمثل عبر التجربة العملية، كما يتيح المهرجان في الوقت نفسه التعريف بأعمال الكاتب المتنوعة والقضايا التي طرحها في منجزاته الإبداعية، عدا عن مقدرة ذلك المسرحي على ترجمة كل ذلك، واطلاع الجمهور على عوالمه المختلفة، أهم مايميز المهرجان، غناه بالوجوه الشابة، ومنح الفرص للجميع لإثبات الموهبة المتميزة، فالمهرجان يسعى كل عام لتقديم الجديد باحترافية ﻻفتة، يذكر أن مهرجان أليسار المسرحي الخامس تقيمه فرقة أليسار المسرحية بالتعاون مع وزارة الثقافة ومديرية المسارح والموسيقا، في هذه الدورة قدمت خمس مسرحيات من إخراج: نضال عديرة، مجد يونس أحمد، هاشم غزال، إسماعيل خلف، كمال قرحالي.
وكل عرض حمل طرحاً مختلفاً، فحمل المهرجان تنوعاً في المواضيع المطروحة، وأساليب المعالجة، والحلول الفنية..
مثلاً دخل «فوبيا» إلى عوالم الشخصية ومكنوناتها الداخلية وعلاقاتها مع الآخر، ليعري المخاوف التي تبدأ منذ الطفولة، وتتراكم لتصبح سجناً لصاحبها، و»فوبيا» يحاكي المخاوف العامة، وكيف يجب مواجهتها من خلال المكاشفة، ليطرح العمل مقولات اجتماعية حول سلوكيات سلبية، تترك بصماتها الخطرة على الشخصية، مما يتوجب الحذر منها، تنوعت العروض، وتجولت في مساحات حياتية واسعة وقضايا.. من تلك العروض» قريباً من ساحة الإعدام،»اللغو»…»سهرة مع وليد إخلاصي».
