الثورة – براء الأحمد:
عبر تقنية الفيديو كونفيرانس، وبرعاية منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، عقدت اليوم ورشة عمل تحت عنوان “الإبل ثروة المستقبل في ظل التغيرات المناخية في الدول العربية”، بمشاركة عدد من ممثلي وزارات الزراعة والفلاحة والثروة الحيوانية، وأكثر من /٨٠/ باحثاً وخبيراً من اثني عشر دولة عربية.
وتحدث الدكتور نصر الدين العبيد المدير العام للمنظمة عن أهمية هذه الورشة من خلال مشاركة ونشر نتائج الأبحاث والدراسات في الوطن العربي وتقديم المعلومات العلمية والتقنية، وما توصل إليه خبراء أكساد في مجال الثروة الحيوانية وخاصة تربية الإبل، والصعوبات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع، الذي لم يلق الرعاية والعناية الكافية مقارنةً مع الحيوانات الزراعية الأخرى، مُشدداً على أهمية الإبل الاقتصادية والغذائية والاجتماعية، خاصة في ظل التغيرات المناخية الحادة التي تجتاح المنطقة العربية.
وأضاف أن المشاريع والدراسات التي أجريت ضمن برنامج بحوث وتطوير الإبل في الدول العربية من قبل منظمة أكساد أظهرت نتائج هامة لابد من نقلها إلى مربي الإبل لتحسين مستوى إنتاج حيواناتهم ودخلهم، وأفضل طريقة هي تدريب الكوادر الفنية العاملة في هذا المجال ليكونوا صلة الوصل بين الباحثين والمربين.
وقال إن هذه الورشة تأتي في إطار خطة أكساد لمتابعة واقع تربية الإبل في الدول العربية، وتحديد أهم معوقات تنميتها، وتقديم المقترحات التي تُسهم في تحسين هذا القطاع، مؤكداً أن البرنامج العلمي لأكساد يعمل على تحسين إنتاج الإبل واستنباط سلالات متخصصة بإنتاج الحليب واللحم وخفض نسبة النفوق، وتدريب الكوادر البشرية لزيادة أعداد رؤوس الإبل ورفع إنتاجها من اللحم والحليب وتقليل كمية المستوردات من هذه المنتجات خاصة في ظل التغيرات المناخية.
وركزت التوصيات على أهم النقاط كالتحول التدريجي إلى نظام الرعاية شبة المكثف للإبل ضمن مجمعات رعوية خاصة بها في مناطق انتشارها لخفض تأثير التغيرات المناخية عليها ولتنظيم الرعي ولتسهيل تقديم الخدمات لها وتصريف منتجاتها، وتطبيق التقانات الحديثة في تربية ورعاية الإبل (التلقيح الاصطناعي، الحلابة الآلية، والتنشئة الاصطناعية لمواليد الإبل)، وتأهيل المراعي الطبيعية في الدول العربية وزراعة الغراس والمحاصيل الرعوية المتحملة للجفاف والملوحة، وتأمين مياه الشرب للإبل بصورة دائمة، ووضع وتطبيق برنامج للتحسين الوراثي على مستوى الدول العربية بهدف إنتاج سلالات متخصصة بإنتاج الحليب وأخرى متخصصة بإنتاج اللحم، ورصد الأمراض التي تصيب الإبل ورسم الخرائط الوبائية لها في الدول العربية، والتشجيع على تصنيع الأدوية واللقاحات اللازمة لها، ورفع قدرات الكوادر الفنية والمربين وخاصة الشباب للعمل في قطاع الإبل في مختلف مجالات تربية ورعاية وتغذية وصحة الإبل وتصنيع منتجاتها من خلال تنفيذ الدورات التدريبية حضورياً، والعمل على إرسال كافة المطبوعات والمنشورات والأبحاث الخاصة بالإبل الكترونياً وورقياً إلى الدول العربية.