الثورة – متابعة براء الأحمد :
تم اليوم افتتاح المكتب الإقليمي لمنظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” في العاصمة الأردنية عمّان، وذلك ضمن إطار تعميق وتعزيز التعاون، وتنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة، والهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والتنسيق مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية وغيرها من المؤسسات والهيئات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي، والاستفادة من الأعمال المشتركة بين “أكساد” ووزارة الزراعة الأردنية.
المدير العام للمنظمة الدكتور نصر الدين العبيد قال: إن افتتاح مكتب لمنظمة “أكساد” في المملكة الأردنية الهاشمية، يأتي تجسيداً طيباً لعلاقات التعاون البناء، وإيذاناً ببدء مرحلة جديدة لتعزيزها وتطويرها، خاصة في ظل ما يشهده الأردن والمنطقة العربية من متغيرات مناخية حادة، وضرورة حشد الجهود للتلاؤم معها والحد من آثارها السلبية على الأمن الغذائي العربي، وتركيز جامعة الدول العربية لتنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بتحقيق الأمن المائي والأمن الغذائي العربي، من خلال إقامة مشاريع تنموية في الدول العربية من ضمنها الأردن.
وأكد حرص “أكساد” على تزويد الأردن من خلال مكتبها الجديد بالكفاءات والخبرات المطلوبة لتنفيذ المشاريع التنموية والتطبيقية الميدانية تحقيقاً للتنمية المستدامة، بالتعاون مع الأخوة المعنيين في وزارة الزراعة والوزارات الأخرى ذات العلاقة، وتوفير البرامج العلمية الفنية اللازمة لعمله وفق مصلحة المملكة والمنطقة العربية.
كما أشار الدكتور العبيد إلى أن الأردن من أوائل الدول العربية الموقعة على اتفاقية إنشاء أكساد والمؤسسة لها، ولم تنقطع يوماً علاقات التعاون بين وزارة الزراعة و”أكساد” بل تتوسع وتتطور باستمرار، من المشاركات الدائمة للوزارة في الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات التي تعقدها المنظمة إلى المشاريع التنموية المشتركة كمشروع إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة في البادية الأردنية باستعمال تقانات حصاد مياه الأمطار، ومشروع إقامة مناطق رائدة في كل من صبحة وصبحية والصرة، بهدف حماية بادية المفرق من آثار الانجراف الريجي والمائي.
وأشار الدكتور العبيد إلى أهمية تطوير واستخدام تقانة التلقيح الاصطناعي عند المجترات الصغيرة واستنباط أصناف من القمح والشعير عالية الإنتاجية للإجهادات الإحيائية واللا إحيائية، ومشروع إدارة مياه الري باستخدام النموذج الرياضي AquaCrop وتزويد الوزارة بغراس الزيتون والأشجار المثمرة وتنفيذ مشروع خفض نفوق مواليد الإبل وتطوير عمليات خدم بساتين النخيل الرأسية والأرضية لزيادة الإنتاج وتحسين النوعية في المنطقة العربية، ومدارس المزارعين الحقلية للإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل وتجارب الكفاءة الإنتاجية العربية وللقمح والشعير.
من الجانب الأردني قال وزير الزراعة: إنه وفي إطار التغيرات المناخية وأثرها الكبير والحاجة لوجود دراسات ومشاريع تدعم التعامل مع المياه وزيادة الرقعة الخضراء والثروة الحيوانية، فإن وجود مكتب إقليمي لـ “أكساد” يشكل إضافة مهمة لدعم وتطوير القطاع الزراعي في الأردن، ويساعد في تنفيذ خطط التطوير للقطاعين النباتي والحيواني، مشيداً بالدور الهام الذي تلعبه منظمة “أكساد” والدور الفعال في تشجيع التعاون ما بين الدول العربية، ومواجهة التحديات المتعلقة بالزراعة والأمن الغذائي، وبناء القدرات وتقديم الدعم الفني وكل ما هو مستجد من بيانات ومعارف بشأن الزراعة والغذاء والتنمية الزراعية المستدامة.