تماشياً مع رصد سوق العمل وربط الجامعة بالمجتمع وترميم بعض المهن باتت الحاجة ملحة لتعويض النقص الحاصل في الأيدي العاملة الفنية والخبيرة في الشركات والمؤسسات العامة على امتداد تنوعها، ولعل ذلك لا يتم إلامن خلال تقنيات التعليم المهني الذي يراعي خصوصية كلّ مهنة على حدة .
ولطالما نتحدث عن مرحلة إعادة الإعمار فقد أطلق مدير عام معمل اسمنت عدرا صرخة وجدانية في مؤتمر البناء والأخشاب داعياً فيها إلى وجوب إحداث معهد خاص بصناعة الإسمنت أسوة بمعهد النفط للإنطلاق بجدية بهذه الصناعة العريقة بما يتوافق وجميع تفاصيلها من أركان بشرية ومادية وتعليمية .
إذ لا يعقل أن تترك صناعتنا الحيوية من دون مواكبة للتطورات على جميع الأصعدة حيث عصب الإنتاج والتقدّم هوالعنصر البشري بلا منازع، وسورية لديها من العقول والكفاءات ما يكفي للتغطية والبقاء والاستمرارية، اذا أحسنا استثمارالقوى العاملة وتوظيفها بما يناسب لردم الفجوة على أرض الواقع ومنحها المزايا والحوافز المادية والمعنوية التي تستحقها..
إذ لا يعقل أن يستمر قطار التنمية بعمالة تجاوز معظمها الخمسين عاماً وهي على أبواب نهاية الخدمة فيما الأعمار المتوسطة من الشباب لم تعد موجودة بما يكفي لأسباب مختلفة ..
إننا أحوج اليوم إلى رصد واقع العمل تحت مجهر الحاجة بما تتطلبه من إحداث مدارس ومعاهد متخصصة حديثة وتفعيلها بالشكل الأمثل، أكانت اسمنتاً أو نسيجاً أو صناعات كيميائية وغذائية وغيرها. فهل تلبى رغبة إدارة معمل الإسمنت وتجد صدى ايجابيا لدى الجهات صاحبة العلاقة ؟ ..نأمل ذلك