مراهنة خاسرة

العدوان الأميركي الغاشم الذي استهدف عدداً من المواقع في سورية والعراق وقبله في اليمن، هو تصعيد خطير للوضع الأمني في المنطقة، لا ينفصل عن تصعيد الكيان الصهيوني وعدوانه على غزة وعلى لبنان وسورية.. وقد جرى التحذير من مخاطره قبل أشهر، لأنه يضع المنطقة أمام خيارات صعبة وربما كارثية، لن تكون الولايات المتحدة وقواعدها وجنودها المنتشرين في المنطقة بمنأى عنها.

فالإدارة الأميركية بعدوانها الجديد تغامر حقيقة بوجودها وبجنودها وبمصالحها وبمكانتها في المنطقة، فـ”الفوضى الخلاقة” التي تريدها واشنطن لن تكون كذلك بل ستكون “فوضى مجنونة حارقة” ستحرق أيدي مشعليها.

كان الأولى للإدارة الأميركية أن تسهم في وقف مجرم الحرب نتنياهو ووقف الإبادة الجماعية والعدوان الذي تشنه قواته المحتلة على غزة.

هذا الشيء يمكن أن يوفر على واشنطن كل هذا التصعيد الخطير في المنطقة وهذه المغامرات العسكرية غير المحسوبة العواقب التي تريد إدارة بايدن أن تكون ورقة تلعب بها في الانتخابات الأميركية القادمة لكسب أصوات اللوبي الصهيوني على حساب دماء الشعوب في المنطقة.

الهجمات العدوانية الآثمة التي تشنها واشنطن على امتداد جغرافيا المقاومة في منطقتنا، لن تغير من حقيقة التغيرات والتحولات ذات الطابع الاستراتيجي في المنطقة، فالولايات المتحدة غير قادرة على أن تخوض حرباً شاملة على جبهات متعددة وأركان إدارة بايدن يعون ذلك بشكل جيد.

وإذا أرادت الإدارة الأميركية إحداث انقلاب في هذا المسار الثابت، فإن المطلوب منها ان تُنزل عشرات الآلاف من الجنود على الأرض في اليمن والعراق وسورية ولبنان وفلسطين.. وهذا غير ممكن، وسيكون كارثياً على الولايات المتحدة ومستقبلها في النظام الدولي، وخطأ تاريخياً ترتكبه مجدداً.

خاصة أمام فشل العدوان الإسرائيلي – طوال أربعة أشهر من المعارك البرية في غزة – في تحقيق أي من الأهداف، وسيكون لذلك تداعيات خطيرة طويلة الأجل على مستقبل الكيان الصهيوني وكذلك على حجم الولايات المتحدة ودورها في المنطقة، مما يشير إلى تجليات التحولات والبيئة الإقليمية والدولية الجديدة والتي تمهد لقيام نظام عالمي جديد.

وإذا كان العدوان الأميركي ليس سوى ردة فعل انتقامية لإثبات القدرة والردع والاستعراض، فإنه يحمل في طياته كوارث في المستقبل ربما يفتح الباب على مصراعيه لأن تخرج منه جثث الجنود الأميركيين.

وحسب التجربة التاريخية المعاصرة للاحتلال الأميركي في المنطقة والعالم سيكون لهذا العدوان وغيره مراهنة خاسرة له عواقب وخيمة على مستقبل الولايات المتحدة كما حصل في أفغانستان وقبلها في فيتنام وبعدها في العراق.

آخر الأخبار
في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين