وسط حصار جائر ومشدد تفرضه على أهالي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الوحشي على قطاع غزة لليوم الـ 122 مستهدفة كل مظاهر الحياة والبنى التحتية والمستشفيات، وبالتوازي مع العدوان الوحشي أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها الشديد لمستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في قطاع غزة، محذرة من استمرار سوء التغذية في القطاع الذي وصل حد المجاعة.
ولم يقف الأمر عند ذلك فقد بات أكثر من 17 ألف طفل في قطاع غزة من دون أهل أو انفصلوا عن عائلاتهم خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع المنكوب، ومعظم هؤلاء الأطفال بحاجة إلى دعم في مجال الصحة النفسية حسب ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، فقد تأذى أطفال غزة كثيراً في تصعيد عنيف لم يسبق له مثيل في التاريخ، فقد أزهقت الأرواح وتمزقت الأسر، ولحقت آثار مدمرة بهم.. لقد لحقت أضرار بالمدارس والمرافق الصحية، وسويت المنازل والمكاتب بالأرض، وهجّرت أسر بأكملها.
جميع أطفال غزة بحاجة بالفعل إلى الدعم في مجال الصدمة المتصلة بالعدوان من فقد للأهل وتهجير وإصابات وأطراف مبتورة وغياب الأمان عن جميع الأماكن في القطاع من شماله حتى جنوبه، فقد ازدادت كثيراً حاجة الأطفال إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي- الاجتماعي.
للتصعيد الإسرائيلي اليومي أثره مدمر على الأطفال وأسرهم فقد أزهقت الأرواح وتمزقت الأسر، وهم في حاجة ماسة إلى الدعم المنقذ للأرواح فقد لحقت آثار مدمرة بهم، وهم من يتحملون أشد وطأة العنف في غزة، أطفال ينظرون إلى المباني المدمرة في حيهم في غزة، ويطوفون ببقايا منازلهم، وصبي يحمل زجاجات مياه فارغة ويبحث عن مكان لملئها بمياه الشرب النظيفة وو…
معاناة الأطفال في هذا العدوان الإسرائيلي الهمجي لا يمكن تصورها، كما أن قتل الأطفال وتشويههم أمر مدان وبالتأكيد هو جريمة خطيرة، ويجب محاسبة مرتكبيها، فلا يمكن تجاهل مناظر وأصوات أطفال صغار مشوهين بالقنابل.. يعانون هذا القدر من الألم وعدم توفر المعدات والأدوية اللازمة لعلاجهم أو تخفيف الألم، وإن العديد من هذه العمليات على الأطفال في غزة أجريت من دون تخدير، بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع، حيث تكتظ المستشفيات بالأطفال وآبائهم الذين يحملون جروح الحرب المروعة.

السابق
التالي