الثورة – ريف دمشق – ميساء الجردي:
يستمر العمل التشاركي في البرامج الاجتماعية والتعليمية في منطقة داريا بإشراف ومتابعة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بين عدد من الجهات الرسمية والأهلية بهدف بناء الإنسان وتوفير مستلزمات البنى التحتية، وذلك من خلال دورات تدريبية مهنية موجهة لجميع شرائح المجتمع ومتابعة ترميم وبناء المدارس التي تدمرت بسبب الحرب والتي كان آخرها الانتهاء من إعادة بناء مدرسة الحكمة للبنات.
برامج تشاركية
حول هذه التشاركية أكدت مدير الشؤون الاجتماعية والعمل لريف دمشق فاطمة رشيد لـ”الثورة” أن ذلك يأتي في خدمة المجتمع المحلي لما له من أثر كبير على الأرض من حيث عودة الحياة والتعليم وترميم المدارس والبنى التحتية وتأمين المياه، إضافة للاهتمام ببناء الإنسان من مختلف الجوانب.
مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية الدكتور عبد الحكيم تحدث عن أهمية العمل مع منظمة “أدرا” التي تشارك في ترميم مدرسة “الحكمة” والتي تشكل جزءاً من أعمال أخرى تقوم بها المنظمة بالتعاون مع المجتمع الأهلي للمنطقة.
مدير تربية ريف دمشق ماهر فرج بين أن ترميم المدرسة هو جزء من استكمال خطة العودة بالتعاون مع “فريق أصدقاء المدارس ومؤسسة قناديل ومنظمة أدرا” الذي أثمر عن وجود 21 مدرسة في الخدمة بمنطقة داريا منذ عام 2018 حتى الآن، مع استمرار الخطة الاستثمارية ليصل العدد في عام 2024 إلى 24 مدرسة.
عضو مجلس الشعب حكمت العزب بين أهمية هذه التشاركية لتحريك عجلة الحياة في المنطقة وعودة الأهالي من خلال تأهيل المؤسسات الحكومية والمدارس والتأهيل المهني وغيره. لافتاً إلى أن مدرسة الحكمة جزء من العمل مع منظمة “أدرا” وقد عملت هذه المنظمة منذ العام الماضي على موضوع بناء مدرسة أخرى يصل عدد طلابها حالياً إلى 1200 طالب وطالبة. مشيراً إلى أنهم حالياً يعملون على فكرة إيجاد مدرسة صناعية وتأهيل المعهد التجاري.
دورات مهنية وتعليمية
مدير منظمة “أدرا” ناجي خليل عبر عن اهتمامه بكل المجالات التي تخدم سكان المنطقة سواء في ترميم المدارس أم دعم البنى التحتية بشكل عام، مبيناً أن منظمة أدرا تعمل في أكثر من 120 دولة ولديها نشاط كبير في سورية منذ عام 2013 وخاصة في مجال التعليم بالتنسيق مع وزارة التربية والمؤسسات الأهلية العاملة على الأرض حيث شكلت مشاركة المجتمع المحلي حافزاً لدى المنظمة لتوسيع نشاطها.
رئيس مجلس أمناء مؤسسة قناديل للتنمية المستدامة المحامي مازن العزب أكد أن المؤسسة عملت منذ تأسيسها على القيام بدورات تعليمية ومهنية تستهدف جميع الشرائح من نساء ورجال وطلبة مدارس، ومن أهمها حالياً دورات تدريبية تساعد طلبة الجامعة في تأمين فرص عمل لائقة، حيث عملت المؤسسة بالتعاون مع فرع نقابة المهن المالية ومؤسسة البيان على القيام بالدورة الأولى الخاصة ببرنامج المحاسبة والتي استهداف أكثر 100 طالب جامعي ضمن خطة تدريبية مستمرة لنحو 400 طالبة وطالبة. إضافة لدورات التسويق الإلكتروني التي أنجز منها حتى الآن دورة واحدة، ودورات التصوير الطبوغرافي التي أنجز منها ثلاث دورات.
وبين أن جميع هذه الدورات تأتي بناء على طلب المجتمع المحلي بداريا وخدمة لتحريك الجوانب التعليمية والمهنية وخاصة أن المؤسسة ولجنة أصدقاء المدارس ولجنة المجتمع المحلي يعملون باستمرار على دورات مهنية مثل الصوف والحلاقة النسائية والرجالية ودورات تهتم بتدريب المدرسين العاملين في مدارس المنطقة.
مشاريع مستمرة
وتحدث العزب عن مشروع بيت الدراسة وهو تأمين بيئة آمنة للطالب الجامعي ولطلبة الشهادة الثانوية من حيث تأمين قاعات دراسية، يستطيع الطالب التواجد فيها من الصباح وحتى المساء مع توفير التدفئة والكهرباء وأدوات التعليم واللابتوبات، إضافة للاستفادة منه في قيام دورات تدريب مدرسين تشكل عملية دمج ما بين الطرق الحديثة والإلكترونية بحيث يصبح المعلم قائداً في صفه وعمله، لافتاً إلى أن المؤسسة تتوجه اليوم للقيام بدورات حول الصوت وكيفية الإلقاء والخطابة وهي تعمل كشريك محلي مع الجهات الحكومية برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تتواصل مع وزارة التربية في موضوع المدارس، وحالياً لدينا مدرسة جديدة تحت رعاية اليونيسيف بالمنطقة القبلية بناء على طلب المجتمع المحلي.