وأخيراً في سورية 

عبارة “مخصص للجمهورية العربية السورية” التي نقرأها على كثير من المنتجات والسلع المستوردة أصبحت من أكثر العبارات استفزازاً للشارع السوري اليوم، وهي تشبه إلى حد بعيد عبارة” أخيراً في سورية” التي كنا نسمعها في الإعلانات التلفزيونية وكأن الوصول إلى الأسواق السورية كالوصول إلى المريخ، وفي النهاية تكتشف أن الأمر يتعلق بوصول مُزيل للشعر.
أبعد من الاستفزاز، عبارة مخصص للأسواق السورية أصبحت تأكيد قناعة لدى المستهلك أن مواصفات التجهيزات والأجهزة الموجودة في الأسواق السورية غير موجودة إلا في سورية، وأنه لا يوجد سوق في العالم يقبلها إلا السوق السورية.
رداءة التجهيزات والسلع المستوردة لا علاقة لبلد التصنيع برداءتها، الأمر يرتبط بتاجر بدون ضمير، يستورد مواصفة لا يقبلها بلد آخر، ويبيعها بسعر التجهيزات عالية الجودة، ويرتبط أيضاً بأشخاص قائمين على مخابر تُعطي شهادات مطابقة للمواصفة خلافاً للواقع، أو بتواطؤ مشترك بين تاجر يخصص عينة مطابقة للمخابر فقط وموظف يأخذ العينة ذاتها ويرسلها للمخابر فتأتي العينة مطابقة للمواصفة، ويكتمل الأمر مع الأجهزة  الرقابية الغائبة عن الأسواق.
الكفالات هي المعيار لجودة الأجهزة ولذلك تجد أن أغلب الكفالات لمدة شهر فيما كانت سابقاً لمدة عام وكثير منها لثلاث سنوات وهذا وحده كافٍ للدلالة على نوعية البضاعة في سورية، والأنكى من ذلك أنها أغلى الأسواق من بين كل دول الجوار والحجج جاهزة بكثرة.
حاويات القمامة تمتلئ كل يوم بنفايات هذه الأجهزة، وأصبح لهذه النفايات معامل تدوير لا تجهد كثيراً في تأمين مادتها الأولية وهذا يُكبد المواطن وخزينة الدولة خسائر كبيرة ويضر بالبيئة التي تتحجج بها بعض الجهات لابتزاز تراخيص الاستثمارات.
ما تتكبده الخزينة من تخصيص قطع أجنبي لتوريد نفايات كبير جداً، وبدل أن يخصص كل ثلاث سنوات مرة فإنه يخصص عدة مرات في السنة وهذا له تجاره وسوقه الخاص، وكأن السوق مقسمة بين تجار و شبكات فساد بلا ضمير، والمواطن والدولة ضحية الجميع.

معد عيسى

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات