إذا تحدثنا عن إهمال القواعد في الألعاب المختلفة فإن هناك من سيعلق ساخراً: إذا كانت فرق الواجهة لا تحظى بالاهتمام المناسب فكيف سيهتمون بالفرق الأخرى البعيدة عن الأضواء؟!
رغم هذا سنسأل ونتمنى لو كان هناك خطط من الاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية للاهتمام بالفئات العمرية وإيجاد حوافز تجعل الكلّ مهتمين بالقواعد المليئة بالمواهب، ومن ذلك تخصيص مكافآت مالية كبيرة للفائزين بالبطولات المختلفة، مكافآت للأندية والإداريين والمدربين واللاعبين المتميزين..
إنه لمن المؤسف أن نرى اليوم من يسعى لتحقيق إنجازات من خلال ما يمكن أن نسميه الوجبات الجاهزة، فهؤلاء لا يريدون أن يتعبوا بإعداد اللاعبين ورعاية المواهب، فاتجهوا خارج البلاد بحثاً عن اللاعبين المغتربين الجيدين، وهذه الخطوة جيدة لكن سلبياتها أكبر وأكثر من إيجابية اختصار الوقت وتحقيق نتائج جيدة، فالاعتماد على المغتربين دون الاهتمام بالمواهب الداخلية ومتابعتها سيفقد لاعبي أنديتنا الحافز على تطويرأنفسهم، لأنهم سيشعرون أنه لا مكان لهم في المنتخبات مع استقطاب المغتربين، وفي هذا قتل للمواهب وخطركبيرسينعكس سلباً على الأندية التي تشارك خارجياً، كما أنه قد يؤدي إلى عدم وجود بدائل مناسبة في المنتخبات.لهذا نتمنى إعطاء المواهب والقواعد الاهتمام الكافي، بل وجعلها أولوية لتكون ضماناً لمستقبل رياضتنا.