تكثر العروض ومغريات الشراء على مشارف شهر رمضان المبارك، وتحضر أشكال التكافل الاجتماعي وأعمال الخير وفق طرق متعددة، ويتدفق كرم أصحاب الأعمال والتجار باتجاه الأسر ضعيفة الدخل والحيلة في تأمين المعيشة اليومية.
وتحرص الجهات الحكومية على عقلنة وحوكمة مسار أعمال الخير بالاتجاه الصحيح، وهذا ما أشار إليه وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في جلسته مع الإعلام الاقتصادي، ويحرص الإعلام بدوره على تسليط الضوء لمعالجة قضايا الفقر وشح الدخل. ذلك يبدو مؤشر خير مازال قائماً في المجتمع السوري، ومنهج عمل ضروري في مرحلة التعافي، لتحديد الفئات الأكثر حاجة للدعم والمساعدة.
اليوم يبدو أن العمل التشاركي مرحب به من حيث الشكل بين مختلف الجهات، وهذا ما تحتاجه مختلف الأطراف، ومن الأهمية بمكان أن يكون لهذا الشكل المتعارف عليه في أغلب المجتمعات، شكل ملائم لطبيعة المجتمع السوري، وللحالة الاقتصادية المعيشية المربكة في تركيبتها الحالية والمستعصية في ظل الظروف الصعبة.
ولاشك أن أغلب القطاعات تعاني من عدم القدرة على التماهي مع المشكلة، والإحاطة بكل أطرافها، وسيبقى الحال كذلك مادامت بعض المؤسسات لاتقوم بدورها الفعلي، والدور ليس فقط في معرفة المشكلة، والحديث عنها، بل الأهم العلاقة بين المؤسسات الشريكة في الحل.
وليس بالضرورة أن تكون المؤسسة المختصة أو ذات العلاقة المباشرة مع المشكلة لديها الحل، ولنعطي مثالاً فيما يخص الجهد الحكومي لتصويب مسار الدعم، بالتأكيد لن تستطيع جهة واحدة على إنجاز العمل، فالحاجة أولاً ضرورية لتوفير البيانات والأرقام، وهذا يعني أن ثمة دوراً مهماً للجهة المسؤولة عن جمع البيانات، وطريقة الاحتفاظ بها لتكون جاهزة عند الحاجة لاتخاذ القرار، ولأن الرقم دائماً قيمة مضافة يجب ألايكون مجهولاً أو مبهماً لدى أي قطاع.
