إنه زمن الشهيد، وعهد الشهيد، ويقين الشهيد الحاضر أبداً في وجداننا، والمتحرك دائماً داخل إرادتنا، يطلق أفكارنا ويسيج وجودنا في هذه الأرض وعلى امتداد الوطن .
شهر أيار يعيد كتابة التاريخ بلغة المرحلة، فما سجله السوريون من بطولات وتضحيات وانتصارات لا يمكن لأحد في الدنيا أن يصفه .
إنه يوم البذل والعطاء، والدم الطاهر النبيل، دم الجنود الذين حاربوا وطهروا الأرض من رجس الأعداء ومن دنس ما فعلوه .
الشهيد الذي زنر حضوره البيوت السورية، يقف اليوم في صرحه وعيونه ترنو نحو الوطن الذي سيعود من جديد أفضل مما كان عليه بفضل تضحياته الجسام التي بذلت، فالسوريون لم يتوقفوا عند حدود يقينهم الدائم بأن المدارات التي تتشكل حول الشهيد والشهادة ستظل مشهداً تتداوله الأجيال، بل ستمتد نحو مشاهد جديدة يكون فيها عيد الشهيد منعطفاً إضافياً في رسم لوحه الوطن، كيف لا وهم من صانوا كرامة الوطن وعزته .
بوركتم أيها الأبطال، بوركت تضحياتكم، وارادتكم التي لا تعرف المستحيل، بل التي صنعت المعجزات فكانت الحصيله هي الوجود والحضور والعطاء والفعل والانتماء والقدسية .
يوم الشهيد الشاهد على عظمة شهداء سورية، يشهد اليوم عبرالسواعد السورية والاراده السورية إعاده كتابه التاريخ ، شهداؤنا اليوم يرسمون المدى الأخضر، لأنهم العطاء والكرامة، سنبقى أبناء هذه الأرض وسنبقى عليها بناة حضارة وفعل وعطاء، ومن ثم نجدد لهم العهد بأن أرواحهم الطاهرة لم تذهب هدراً وإنما أورثت انتصارات تليق بمقامهم العالي .